كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٧ - الحديث الأول
..........
...
و قال المحدث القمى (ره) في الفوائد الرضوية (ص ١٠٢): «و نقل العلامة (ره) عنه في (المختلف) رواية مرسلة و قال لنا ما رواه ابن أبي عقيل، و هو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعلمه و عدالته».
و قال في الروضات (٢: ٢٥٩): «ان هذا الشيخ هو الذي ينسب اليه ابداع اساس النظر في الأدلة، ... و قال سيدنا البحر في فوائده الرجالية: حال هذا الشيخ الجليل في الثقة، و العلم، و الفضل، و الكلام، و الفقه أظهر من أن يحتاج الى البيان، و للأصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله، و ضبط فتاواه ... و هو أول من هذّب الفقه، و استعمل النظر، و فتق البحث عن الأصول و الفروع في ابتداء الغيبة الكبرى».
(أقول) و هو صاحب الأقوال النادرة في الفقه على ما يلي:
١- عدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة (المختلف ص ٢ و المعتبر ص ١٠ و المدارك ص ٦).
٢- وجوب الاقامة في جميع الصلوات الخمس اليومية، فان تركها متعمدا بطلت صلاته و عليه الاعادة و وجوب الاذان في صلاتي الفجر و المغرب فان تركه عمدا بطلت.
(المدارك ص ١٥٠ و المختلف ص ٨٧).
٣- من قرأ في صلوات السنن في الركعة الأولى ببعض السورة و قام في الركعة الأخرى، ابتدأ من حيث قرأ و لم يقرأ بالفاتحة، مثل صلاة الآيات (الذكرى ص ١٩٥).
(و كيف كان) انه كان قائلا بعدم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة، و من جملة ما استدل به موثقة سماعة هذه (أي الحديث ١٨) فانّ اطلاق مفهومها يدلّ على ذلك يعني ان لم يكن النتن هو الغالب على الماء، فتوضأ و اشرب منه سواء كان قليلا أم كثيرا، و كذا اطلاق الروايات الكثيرة، كصحيحة حريز الآتية.