كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٤ - الحديث الثامن
أنه يتغيّر معه أحد أوصاف الماء فانّ ذلك يوجب نزح جميعه و إذا لم يتغيّر كان الحكم فيه ما قدّمناه.
[الحديث الثامن]
٨- فأما ما رواه محمّد بن أحمد [١] (١) بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار السّاباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير؟ قال: ينزح كلها.
فالوجه في هذا الخبر و في حديث أبي مريم من قوله: «إذا مات
و قال في (المعتبر) في الجواب عن هذه الرواية: «و رواية أبى مريم مجملة اذ قوله (نزحت) يمكن أن يراد به الأربعون» (انتهى) [١] و هو بعيد.
قوله: (محمّد بن أحمد) (الحديث- ١٠٤)
(١) موثق [٢]، و ما ذكره من التأويل لا يجري في الفأرة الا أن يكون البئر ضيّقا قليل الماء [٣].
[١] راجع «المعتبر» ص ١٦ س ١٣ و فيه «محتملة» بدل «مجملة».
[٢] لوجود مصدّق بن صدقة و عمار بن موسى الساباطي الفطحيين في السند كما مضى في ح (٦٤).
[٣] فلا وجه لتوجيه الشيخ (رحمه اللّه) كما ذكره السيّد (طاب ثراه)، و كذا توجيه السيّد (ره) أيضا لا وجه له لورود لفظ «البئر» مطلقا في الرواية و لا يمكن تقييدها بالضيّقة، لعدم شاهده أولا، و ثانيا- أنّ السؤال في هذه الرواية عن الكلب و الفأرة معا، فلو كان التفصيل بالوسيعة و الضيّقة دخيلا فيه لفصّل به الامام (عليه السلام) لأنّ المقام مقام الاستفصال.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٤٢ ح ٦٩٩.