كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٢ - الحديث الثاني
..........
دليل سوى رواية عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يغسل من الخمر سبعا و كذلك الكلب [١] و هو دال على مذهب ابن الجنيد، الا أنها رواية عمّار [٢].
و في اطلاق الغسل بالتراب [٣] دلالة ظاهرة على اشتراط مزجه بالماء كما اختاره العلّامة (ره) في (المنتهى) [٤]، و ردّه شيخنا المحقق الشيخ علي (أعلى اللّه قدره) [٥] بأنّ الغسل حقيقة اجراء الماء فالمجاز لازم [٦]
في «الفقيه» (ص ٤ ط الحجري).
و الذي يدلّ على القول الأول صحيحة الفضل المذكورة (الرواية الرقم ٤٠) و قد أمر الامام (عليه السلام) فيها بقوله: «اغسله بالتراب أول مرة، ثم بالماء» فهي كالنصّ فيه، و كذا صحيحة البقباق حيث قال الصادق (عليه السلام) فيها: «رجس نجس لا تتوضأ بفضله، و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرة، ثم بالماء مرتين» (المستدرك باب ٤٤ من أبواب النجاسات ملحق الحديث ٤) و هذه أيضا نصّ فيه.
[١] التهذيب ٩/ ١١٦ ح ٥٠٢.
[٢] لعله اشارة منه الى ما قاله في عمّار سابقا من أنّ رواياته مجملة و مضطربة المتن، راجع الحديث (٣٨).
[٣] يعني اطلاق لفظ «الغسل» على استعمال التراب.
[٤] «المنتهى» ١/ ١٨٨ خمس سطور بآخر الصفحة.
[٥] و هو الشيخ علي بن محمد بن أبي منصور جمال الدين الحسن (صاحب المعالم) بن الشهيد الثاني (رحمه اللّه عليهم اجمعين). حكى ذلك في «حبل المتين» ص ٩٨ عن شرحه على «القواعد».
[٦] لأنه حينئذ اجراء للماء الممزوج بالتراب، فلا يصدق عليه الغسل بمعناه الحقيقي