كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٣ - الحديث الثاني
..........
مع أن الممزوج ليس ترابا [١].
(و ناقشه) بعضهم [٢] بأنّ الغسل و ان كان اجراء الماء، إلا أنّ الحمل على أقرب المجازات أولى، فلا بد من المزج، (و ردّه) شيخنا البهائي (ره) [٣] بأنه يستلزم تجوزين:
أحدهما في الغسل و الآخر في التراب [٤] بخلاف عدم المزج فإنه في الغسل فقط، فهو أولى كما اختاره العلّامة (ره) في (المختلف). [٥]
(أقول) هذا الكلام متجه اذا حصل بالمزج خروج التراب عن كونه ترابا بأن يصير طينا محضا، و ليس كذلك، بل ينبغي أن لا يخرج بالمزج عن حقيقته، (و حينئذ) فالمزج هو الأولى كما عرفت.
(اذا تحقّقت هذا فاعلم) أنه قد بقي أمران:
(أحدهما) أنّ ظاهره شامل لتعدّد الغسل بالماء، سواء كان قليلا أو كثيرا، مع وجوب التعفير، خلافا لما يفهم من كلام الفاضل (ره) [٦]
الذي هو اجراء الماء الخالص.
[١] اعتراض آخر على مزج التراب بالماء، و هو أنّ الوارد في الخبر «غسله بالتراب» و الممزوج غير التراب لأنه ماء، فيكون خلافا للمأمور به.
[٢] راجع «حبل المتين» ص ٩٨ س ١١.
[٣] «حبل المتين» ص ٩٨ س ١١.
[٤] أما المجاز في الغسل، فلا طلاقه على التعفير بالتراب، و معناه الحقيقي اجراء الماء، و أما في التراب فلأنه الخالص غير الممزوج بشيء آخر، و المفروض هنا اعتبار مزجه بالماء.
[٥] راجع «المختلف» ١/ ٦٣ أربع سطور بآخر الصفحة في «أحكام النجاسات».
[٦] و هو أيضا لقب للعلامة (رحمه اللّه).