كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٦ - الحديث السابع
[الحديث السابع]
٧- ما رواه [١] اسحاق بن عمار (١) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل الذي يجد في إنائه فأرة و قد توضأ من ذلك الاناء مرارا و غسل منه ثيابه و اغتسل منه و قد كانت الفأرة متفسخة؟ فقال: إن كان رآها في الاناء قبل
يلزمه اعادة الوضوء و الصلاة، لأنه منهي عن استعماله قبل النزح، و النهي يفسد العبادة فيقع الوضوء فاسدا، و يتبعه فساد الصلاة و كذا غيرها من العبادات» انتهى، فعلى هذا يندفع اعتراض المحشي (ره)- هذا.
(و لا يخفى) أنه يمكن حمل كلامه- صدرا و عجزا- على القول بالنجاسة، أما صدره، فمعناه أنّ الوضوء و الصلاة لمّا وقعا قبل العلم بحصول النجاسة أجزأه، و كانت الاعادة تحتاج الى دليل، و أما غسل الثياب و اعادته فكذلك لا يحتاج اليه لتلك الصلاة السابقة، بل إنما تغسل الثياب لصلاة أخرى لحضور وقت الغسل، و لذا لم يتعرض (ره) الا للوضوء و الصلاة، و قوله: «على أنّ الذي ينبغي له» بيان لعدم الاعادة قبل العلم بحصول النجاسة، و هو جواز أن يكون وقوع النجاسة متأخرا عن استعمال الماء، كما يدل عليه حديث اسحاق الآتي، و يندفع أيضا ذلك الاعتراض.
(اسحاق بن عمّار) (الحديث- ٨٦)
(١) موثق، و الطريق اليه صحيح، و الشاهد بهذا الحديث هو أنّ عدم العلم مؤثر في عدم اعادة الطهارات و العبادات، و الا فهذا الحديث في الاناء، و ما نحن فيه حكاية البئر، و أين هذا من هذا. و على ما فهم شيخنا الشيخ حسن (قدس اللّه سره) لا يبقى لإتيانه بالحديث وجه [١].
[١] لأنّ- على ما فهمه (ره)- الاعادة من آثار النهي، لا العلم بالنجاسة و عدمه.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١٨ ح ١٣٢٢ و فيه الفأرة منسلخة، الفقيه ص ٥ باختلاف يسير.