كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٢ - الحديث السادس
العباد لمن جاء من الغائط أو بال؟ قال: يغسل ذكره و يذهب الغائط ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين.
و لا يخفى ما فيه، فانّ المعروف من مسألة الاصول أنّ المدار في صحة المذهب على وقت الأداء، لا وقت التحمل، و قد سبق [١].
و ظاهره تقديم غسل الذكر، و في رواية عمّار عن أبى عبد اللّه (عليه السلام): «اذا أراد
و كذلك وثّقه الشيخ (ره) في موضعين من رجاله [١] لكنه قال في غيبته: «انه كان من الراجعين من الوقف الى امامة الرضا (عليه السلام) [٢].
و المتحصّل مما ذكرنا أنّ الرجل مع جلالة قدره و رفعة شأنه و رجوعه الى الحق مطعون بالفطحية مرة و بالوقف اخرى، و من كان حاله هذا كيف يقال أنّ طريقه صحيح فتجعل روايته على منزلة الصحة كما ذهب اليه سيدنا الخوئى (طاب ثراه) [٣] و ذلك لإمكان صدور الرواية عنه في زمن كونه فطحيا أو واقفيا فيتّجه ما قاله سيدنا الجدّ (ره): «انّ المدار في صحة المذهب على وقت الأداء لا وقت التحمّل».
فدفع السيد (ره) بهذا، قول قائل بأنّ حديثه أيّ اشكال فيه؟ لأنه رجع أخيرا الى الحق، كما قال به السيد الخوئي (ره) فقال: «انّ المدار في صحة المذهب الخ».
و انقدح من ذلك أنّ حديثه عن الصادق (عليه السلام) أيضا لا يتصف بالصحة و ان كان أخذه قبل انحرافه، لا مكان صدوره عن يونس في زمان انحرافه.
[١] قد سبق ذلك في باب البئر يقع فيها بول الصبيّ ذيل الحديث ٩٠.
[١] رجال الطوسى ص ٣٦٣ «٤» في أصحاب الكاظم (عليه السلام) و ص ٣٩٤ «١» في أصحاب الرضا (عليه السلام).
[٢] غيبة الطوسي ص ٤٧ ط النجف في الكلام على الواقفة.
[٣] معجم الرجال ج ٢٠ ص ٣٣٢ (١٣٨٤٥).