كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٣ - الحديث السادس
..........
أن يستنجي بدأ بالمقعدة، ثم بالإحليل» [١] و لعلّ ما هنا، غير مناف له، لعدم دلالة الواو على الترتيب.
(و استدلّ) من قوله (عليه السلام): «و يذهب الغائط» على ما ذهب اليه الشيخ (ره)، و ابن حمزة، و العلامة (ره) في (المختلف) [٢]، من عدم اشتراط تعدد الأحجار، بل الواجب ما حصل به النّقاء.
(و يرد) بأنّ المراد بالاذهاب هنا، الإذهاب المعتبر شرعا، و لم يثبت كون الأقل من الثلاث، مزيلا شرعيا» هذا حاصل ما ذكره شيخنا البهائى (طاب ثراه) [٣].
(و الظاهر) أنّ اطلاق قوله (عليه السلام) في غير موضع: «حتى ينقى ما ثمّه» ظاهر في صحة ذلك القول، فتكون الأحجار حينئذ مزيلا شرعيا مطلقا، و طريق الاحتياط واضح، مع أنّ ظاهر سياق الكلام هنا يدلّ على أنّ المراد من قوله (عليه السلام):
«و يذهب الغائط» الإذهاب بالماء.
و قوله (عليه السلام): «مرّتين مرّتين» مما استدلّ به من قال باستحباب الغسلة الثانية [٤]، و احتمال كون معناه غسلتين و مسحتين ظاهر، فيكون ردا على جمهور مخالفينا في ايجابهم غسل الرّجلين فيكون الغسلات عندهم ثلاثا.
[١] انظر «الكافي» ج ٣ ص ١٧ ح ٤ و «التهذيب» ج ١ ص ٢٩ ح ٧٦ و «الوسائل» ج ١ ص ٢٢٧ الباب ٤١ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٢] انظر «النهاية» للشيخ الطوسي ص ٢٦٥ س ١ (الجوامع الفقهية) و «الوسيلة» لابن حمزة ص ٦٩٨ (الجوامع الفقهية) و «المختلف» للعلّامة ص ١٩ س ٢٨.
[٣] انظر «الحبل المتين» ص ٣٤ (حيث أورد الاستدلال و ردّ عليه).
[٤] انظر «الحبل المتين» ص ٢٣.