كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٣ - الخطبة
الصنفين و ان كان المبتدي لا يخلو أيضا من الانتفاع به.
و رأوا أنّ ما يجري هذا المجرى ينبغي أن يكون العناية به تامة، و الاشتغال به وافرا، لما فيه من عظيم النفع و جميع الذكر اذ لم يسبق الى هذا المعنى أحد من شيوخ أصحابنا المصنفين في الأخبار و الفقه في الحلال و الحرام.
و سألوني تجريد ذلك و صرف العناية الى جمعه و تلخيصه و أن أبتدئ في كل باب بايراد ما أعتمده من الفتوى و الأحاديث فيه، ثم اعقّب بما يخالفها من الأخبار، و أبيّن وجه الجمع بينها على وجه لا اسقط شيئا منها ما أمكن ذلك فيه.
و أجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور (١)، و أن أشير في
قوله (في كتابي المذكور [١])
(١) أي التهذيب قال هناك: «و مهما تمكّنت من تأويل بعض الأحاديث من غير أن أطعن في أسنادها فإني لا أتعداها».
(أقول) و هذا هو الباعث له (طاب ثراه) على ارتكاب التأويلات البعيدة المذكورة في الكتابين، فإنه كثيرا ما يذكر للخبر تأويلا من غير أن يكون ذلك التأويل مذهبا له (رحمه اللّه) بل مقصوده عدم طرح شيء من الأخبار مهما أمكن.
(نعم) ينبغي أن يكون مراده من التأويل الممكن، ما صحّ في قوانين الاستنباط
[١] هكذا في «الأصلية» و لكن في «الاستبصار» المطبوع في النجف الأشرف «في كتابي الكبير المذكور».