كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٨٠ - الحديث الثاني و العشرون
على التأويل الأوّل:
[الحديث الثاني و العشرون]
٢٢- ما رواه محمّد (١) بن أحمد بن يحيى [١] عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن خالد عن عبد اللّه بن بكير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يبول و لا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط؟
قال: كل شيء يابس زكى.
قوله: (محمّد) (الحديث- ١٦٧)
(١) موثق بابن بكير، و «الذكي» بمعنى الطاهر، و معناه أنّ اليابس لا تسري نجاسته الى غيره، لا أنه طاهر مطلقا لا يحتاج الى الماء بعد ذلك، كما فهم بعضهم من ظاهر كلام الشيخ (ره) هنا أنّ الأحجار مطهرة للبول عند عدم الماء، و كذا من ظاهر كلام (المعتبر)، و (المنتهى) [١].
و قد فهم هذا المعنى شيخنا الشيخ حسن (ره) فقال: انّ طهارة البول بالأحجار ليس بموضع خلاف بين الأصحاب [٢] معروف [٣].
(و قد اعترض عليه) بأنّ كلام الشيخ (ره) ينافي ذلك، و قد عرفت الحال.
(و الحقّ) أنّ الشيخ (ره) قد اضطرب كلامه في هذا الباب من أوله الى آخره.
[١] راجع «المعتبر» ص ٢٣ س ٢٦ و «المنتهى» ج ١ ص ٤٣ س ٢٩.
[٢] راجع طهارة «المعالم» ص ٤٤٧، و عليك نصّ عبارته بعد كلام «المنتهى»:
«و هذا الكلام واضح بالنظر الى القواعد فانّ ازالة الأثر لم يحصل لتوقفها على الماء كما هو المفروض فيبقى النجاسة الى أن يغسل المحل بالماء و ليس ذلك أيضا بموضع خلاف بين الاصحاب معروف هذا فالظاهر في عبارة السيّد (ره) عدم الطهارة الخ»
[٣] صفة «معروف».
[١] التهذيب ج ١ ص ٤٥ ح ١٤١.