كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٣ - الحديث السادس
فلا يمتنع أن يكون الحب يسع من الماء مقدار الكرّ و ليس هذا ببعيد.
[الحديث السادس]
٦- فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس [١] عن عبد اللّه
قوله (فأما ما رواه محمد بن علي) (الحديث- ٦)
(١) مرسل أيضا [١] و ما اشتمل عليه كلام الشيخ (ره) من أنّ مقدار القلّتين مقدار الكر، غير بعيد، فإنّ علي بن الجنيد (ره) قال في (المختصر): الكرّ قلتان، و مبلغ وزنه ألف و مأتا رطل على ما ذكره ابن دريد من أنّ القلّة [٢] في الحديث من قلال هجر [٣] و هي عظيمة، و الواحدة تسع خمس قرب [٤]
[١] و هو مرسل أيضا بوجود «بعض أصحابه» في سلسلة السند.
[٢] في «الجمهرة» في مادة «قلّ»: القلّة واحد القلال من قلال هجر و أشار الى الحديث، فليراجع.
[٣] هجر: محركة كحجر: قرية قرب المدينة، و منه قول عمّار بن ياسر في حرب صفّين: «و أيم اللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنا على الحق و أنّهم على الباطل» [٢] و هجر معروفة بكثرة التمر، ذكره أمير المؤمنين (عليه السلام) في جوابه إلى معاوية حيث كتب:
«فقد أتاني كتابك تذكر اصطفاء اللّه محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) لدينه، و تأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه، فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا اذ طفقت تخبرنا ببلاء اللّه عندنا، و نعمته علينا في نبينا، فكنت في ذلك كنا قل التمر الى هجر» [٣].
[٤] قرب: جمع قربة، و هي وعاء من الجلد يجعل فيه اللبن أو الماء، يسمّى بالفارسية «مشك» و المعنى: أن قلّة واحدة بقدر خمس قرب.
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١٥ ح ١٣٠٩. الفقيه ١/ ٦ ح ٣.
[٢] تاريخ الكامل لابن الأثير ج ٣ ص ٣٠٨.
[٣] نهج البلاغة ج ٣ ص ٣٠ مع تعليقات محمد عبده ط بيروت.