كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٤ - الحديث السابع
[الحديث السابع]
٧- فأما ما رواه أحمد بن محمّد (١) بن عيسى [١] عن علي بن حديد
قوله: (أحمد بن محمّد) (الحديث ١١٢)
(١) ضعيف [١]، و لكنّه منقول في الأصول،
موضوع الانتفاخ و الانتان (و لو لم تكن الفارة متفسّخة) و يقول منطوق الحديث الأوّل (١١٠) بنزح السبع في موضوع التفسخ (و لو لم تكن الفأرة منتفخة و منتنة) فههنا موضوعان مختلفان و حكمان مختلفان، موضوع الأوّل التفسخ و حكمه نزح سبع دلاء، و موضوع الثاني الانتفاخ و الانتان و حكمه نزح الكل، فلكل موضوع حكمه، فلا تعارض في البين.
(نعم) هناك تعارض بين مفهوم الحديث الأوّل (١١٠) مع منطوق صدر الحديث الثاني (١١١) لأنّ مفهوم الخبر الأوّل (١١٠) هو عدم نزح السبع (بل نزح الثلاث) عند عدم التفسخ (انتفخت أم لا و أنتنت أم لا) و منطوق صدر الحديث الثاني (١١١) هو نزح الأربعين عند عدم الانتفاخ و الانتان (تفسّخت أم لا).
ففي موضوع عدم التفسخ و عدم الانتفاخ و عدم الانتان يقول مفهوم الحديث الأوّل (١١٠) بعدم نزح السبع (بل يكون النزح بأقل كالثلاث مثلا) و يقول صدر منطوق الحديث الثاني في هذا الموضوع نفسه بنزح الأربعين، فوقع التعارض بين الحديثين من هذه الجهة فاحتيج الى الجمع فذهب الشيخ (ره) الى وجوب الثلاث و استحباب الأربعين، و ليس هذا من أجل أنّ الشيخ (ره) جعل التفسّخ و الانتفاخ مترادفين- كما ظنّه السيّد الشارح- بل من أجل تعارض الحديثين في الموضوع المركب من عدم التفسخ و عدم الانتفاخ و عدم الانتان كما سبق. فافهم!
[١] بعلي بن حديد المدائني كما مضى في ح ٧.
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٣٩ ح ٦٩٣.