كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٠ - (الجوهرة التاسعة) في سبب قبول رواية من كان غير الإمامي سابقا
..........
و الفطحية [١]
٣- رجال الكشي [١] عن محمد بن فضيل قال: «قلت للرضا (عليه السلام): ما حال قوم وقفوا على أبيك موسى (عليه السلام)؟ قال: لعنهم اللّه ما أشد كذبهم، أما أنهم يزعمون أني عقيم، و ينكرون من يلي هذا الأمر من ولدي».
[١] و أما الفرقة الأفطحية (أو الفطحية) فقال النوبختي في «فرق الشيعة» [٢]: «انّها قالت: انّ الامامة بعد جعفر (عليه السلام) في ابنه عبد اللّه بن جعفر الأفطح، و ذلك أنه كان بعد مضي جعفر (عليه السلام) أكبر ولده سنّا و جلس مجلس أبيه و ادعى الامامة و وصية أبيه، و اعتلّوا بحديث يروونه عن أبى عبد اللّه جعفر (عليه السلام) أنه قال: انّ الامامة في الأكبر من ولد الامام، فمال الى عبد اللّه جل من قال بامامة أبيه غير نفر يسير عرفوا الحق.
فامتحنوا عبد اللّه بمسائل في الحلال و الحرام من الصلاة و الزكاة و غير ذلك، فلم يجدوا عنده علما.
و هذه الفرقة القائلة بامامة عبد اللّه بن جعفر هي «الفطحية» و سمّوا بذلك لأنّ عبد اللّه كان أفطح الرأس، و قال بعضهم كان أفطح الرجلين، و قال بعض الرواة نسبوا الى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له «عبد اللّه بن أفطح».
و مال الى هذه الفرقة جلّ مشايخ الشيعة و فقهاؤها، و لم يشكّوا في أنّ الامامة في «عبد اللّه بن جعفر» و في ولده من بعده، فمات «عبد اللّه» و لم يخلف ذكرا، فرجع عامة الفطحية عن القول بامامته سوى قليل منهم الى القول بامامة «موسى بن جعفر» (عليهما السلام) و عاش عبد اللّه بن جعفر بعد أبيه سبعين يوما أو نحوها» (انتهى).
(أقول) و مما يردّ هذا المذهب الفاسد، مضافا الى الأدلة العامة السابقة الدالة على أنّ
[١] الكشّي ص ٤٥٨ ط المشهد المقدس رقم الرجل ٨٦٨ (في الواقفة).
[٢] فرق الشيعة ص ٧٧ ط النجف الأشرف.