كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧١ - (الجوهرة التاسعة) في سبب قبول رواية من كان غير الإمامي سابقا
..........
و الكيسانية [١] و نحوها من المذاهب الباطلة، و الأديان العاطلة.
الامامة بعد خاتم النبيين (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في الاثني عشر اماما، الخبر الآتي:
في الخرائج و الجرائح [٢] عن المفضّل بن عمر قال: «لما قضى الصادق (عليه السلام) كانت وصيته في الامامة الى موسى الكاظم (عليه السلام)، فادعى أخوه عبد اللّه الامامة، و كان أكبر ولد جعفر (عليه السلام) و هو المعروف ب«الأفطح» فأمر موسى (عليه السلام) بجمع حطب كثير في وسط داره، فأرسل الى أخيه عبد اللّه يسأله أن يصير اليه، فلما صار عنده، و مع موسى (عليه السلام) جماعة من وجوه الامامية، فلما جلس اليه أخوه عبد اللّه، أمر موسى (عليه السلام) أن يجعل النار في ذلك الحطب كله فاحترق كله و لا يعلم الناس السبب فيه، حتى صار الحطب كله جمرا، ثم قام موسى (عليه السلام) و جلس بثيابه في وسط النار و أقبل يحدّث الناس ساعة، ثم قام فنفض ثوبه و رجع الى المجلس، فقال لأخيه عبد اللّه: «ان كنت تزعم أنك الامام بعد أبيك فاجلس ذلك المجلس!».
فقال: فرأينا عبد اللّه قد تغيّر لونه، فقام يجرّ رداءه حتى خرج من دار موسى (عليه السلام)».
[١] أما الكيسانية ففيها قولان:
(أحدهما) أنهم أتباع كيسان مولى أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
قيل انه تلمذ لمحمد بن الحنفية فزعموا أنه أحاط بالعلوم كلها حتى علم التأويل و الباطن و علم الآفاق و الأنفس، و ذهبوا الى امامة محمد بن الحنفية بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) (تنقيح المقال ج ٣ في شرح المذاهب الفاسدة ص ٨٣) (و ثانيهما) أنهم من أتباع مختار بن أبي عبيدة الثقفي، و كان لقبه «كيسان» و أنهم أيضا قالوا بامامة محمد بن الحنفية (مجمع البحرين في مادّة كيس) (و التحقيق) أنّ مختارا كان صحيح العقيدة، و فدى أهل البيت (عليهم السلام) بنفسه،
[٢] الخرائج و الجرائح ١/ ٣٠٩ ط قم.