كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٣ - (الجوهرة التاسعة) في سبب قبول رواية من كان غير الإمامي سابقا
..........
و من ثم سمّاهم أصحابنا «الممطورة» أي الكلاب التي أصابها المطر، و حينئذ فلا بد من بيان الباعث لهم على قبول الرواية.
(فنقول): الباعث لهم على ذلك أمور:
(أحدها) أن يكون سماع الحديث منه قبل عدوله عن الحق و المصير الى الوقف و نحوه.
(ثانيها) أن يكون بعد توبته و الرجوع عن ذلك المذهب، ان حصل منه التوبة و الانابة.
(ثالثها) أن يكون النقل انما وقع من أصله [١] الذي ألّفه، و اشتهر عنه قبل الوقف، أو من كتابه الذي ألّفه بعد الوقف، و لكنه أخذ ذلك الكتاب عن أجلاء أصحابنا كتب الطاطري [٢] فانّ الشيخ (ره) قد شهد له في (الفهرست) بأنه روى كتبه عن الرجال الموثوق بهم و بروايتهم.
و من هذا قبول المحقق (قده) رواية ابن حمزة.
و حكم العلامة (ره) بصحة رواية ابن جرير، فان تأليف أصولهم انما كان قبل
صحيح الرواية (تنقيح المقال).
[١] أي كتابه.
[٢] ككتب الطاطري- و هو على بن الحسن بن محمد الطائي الجرمي الطاطري، و كان فقيها ثقة في حديثه من أصحاب الكاظم (عليه السلام) واقفي المذهب بل من وجوه الواقفة، شديد العناد في مذهبه، و هو أستاذ الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي الكوفي الواقفي المتعصب المتوفى سنة (٢٦٣) (رجس) و «طاطر» سيف من أسياف البحر، ينسج فيها الثياب الطاطرية، و سمي بذلك لبيعه هذه الثياب، و سيف البحر بالكسر ساحله (كذا في الكنى).