كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٣ - (الجوهرة السادسة) في طرقنا الى مشايخنا
..........
من لا يختلجنا الريب في أنه أوثق الثقات، كشيخنا بهاء الدين محمد العاملي (طاب ثراه) فان بعضهم ذكر بعض أحواله و لم يوثقه، و كذا غيره.
(و بالجملة) اذا تتبع المحدث أحوال السلف و الخلف، ظهر له حقيّة ما قلناه.
و من هذا الباب رواية الشيخ (ره) عن أبي الحسين بن أبي جيّد مع أنه غير مذكور في كتب الرجال، و هو (رحمه الله) يؤثر الرواية عنه غالبا، لأنه أدرك محمد بن الحسن بن الوليد.
و قد فصلنا كثيرا من الرجال الذين روى عنهم الثقات مع جهالة حالهم في مقدمات شرحنا على تهذيب الحديث، و لعلنا نورد منها طرفا صالحا في آخر الكتاب إن شاء اللّه تعالى.
(اذا تحقّقت هذا كله) ظهر لك فساد ما ذهب اليه بعض المتأخرين من قصر التزكية على ما ورد في كتب الرجال الأربعة، أعني كتابي (الكشّي) و (النّجاشي) و كتابي شيخ الطائفة: (الرجال) و (الفهرست)، فان التزكية فيما عداها كثيرة جدا.
(الجوهرة السادسة) في طرقنا الى مشايخنا
لنا طرق كثيرة التشعّبات في رواية الأصول الأربعة و غيرها، و لنذكر هنا بعضها كما هو عادة أصحابنا (رضوان اللّه عليهم).
(فنقول) أخبرنا شيخنا و أستاذنا، و من اليه في العلوم استنادنا، المولى الفاضل خاتمة المجتهدين، و ثقة المحدثين، المولى الأعظم، المولى محمد باقر المجلسي صاحب كتاب (بحار الأنوار) المشتمل على أربع و عشرين مجلدة، عن والده التقي المولى محمد تقي، عن شيخ الإسلام و المسلمين شيخنا بهاء الدين محمد العاملي.