كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥١ - (الجوهرة الخامسة) في رواية المشايخ عن المجاهيل
..........
حتى أنه قال بعض مشايخنا المعاصرين [١]: و لو لا كثرة ما ورد عنهم من الطعون في بعض الرواة، و انتفاء القرائن في بعض ما أوردوه عنهم، لما كان عن القول بصحة كل ما اتصلت روايته عن الامام (عليه السلام) بثقة [٢] امامي، مندوحة.
(و من المؤيدات) لما ذكرناه [٣] طعن بعض الأجلاء على بعض أصحابنا ممن روى عن الضعفاء و يذكروه [٤] في مقام ذمه، و لو لا انتفاؤه عن الغير [٥] لم يكن لخصوص ذلك وجه كما لا يخفى.
قال شيخ الطائفة (ره) في أحمد بن محمد البرقي: «إنه كان ثقة في نفسه الا أنه كان
[١] المراد منه السيد ميرزا الجزائري صاحب كتاب (جوامع الكلم) كما سيجيء.
[٢] يريد (قدس سره) أنه لو لا كثرة ما ورد من الطعون في بعض الرواة، و لو لا انتفاء القرائن على الصحة في البعض الآخرين، للزم القول بصحة جميع ما اتصل سنده بالثقاة الى الامام (عليه السلام) لكن كثرة الطعون، و انتفاء القرائن على الصحة ألجأنا الى التأمل في أحوال الرجال حتى و ان كانوا ثقاة.
[٣] من أنّ رواية العدل الثقة عمن جهل حاله يشعر بحسن حاله، فيدخل حديثه في الصحيح، يؤيده طعن بعض الأجلاء على بعض أصحابنا ممن روى عن الضعفاء، و عدم الطعن على المتقدمين كالصدوق (ره) و غيره في نقله عن المجاهيل، فمفاد هذا التفريق أنّ نقل أمثال الصدوق عن شخص مجهول، بمثابة توثيقه، اذ التوثيق لا ينحصر بالمقال، بل ربما يثبت بالأفعال، بل إنه أقوى.
[٤] (يذكروه) كذا في النسخ كلها لكن الصحيح- حسب نظري القاصر- «ذكره في مقام ذمه» لأنه معطوف على قوله: «طعن بعض الأجلاء».
[٥] (و لو لا انتفاؤه عن الغير) أي انتفاء الذم (عن الغير) أي عن غير بعض أصحابنا ممن روى عن المجهولين، (لم يكن لخصوص ذلك وجه) أي (لخصوص ذم بعض