كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٧ - الحديث الثامن
أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الاناء فعليه أن يغسل ثيابه و يغسل كل ما أصابه ذلك الماء و يعيد الوضوء و الصلاة، و إن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله فلا يمس من الماء شيئا و ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقط فيه ثم قال: لعله يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.
[الحديث الثامن]
٨- فأما ما رواه [١] أحمد بن محمّد (١) عن محمّد بن اسماعيل عن الرّضا (عليه السلام) قال: ماء البئر واسع (٢) لا ينجّسه [٢] شيء إلا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح و يطيب طعمه لأنّ له مادة.
قوله: (أحمد بن محمد) (الحديث- ٨٧)
(١) صحيح، و فيه مبالغة كثيرة من الوصف بالسعة و وجود المادة، و التعليل، و الحصر.
و قوله (عليه السلام): (ماء البئر واسع)
(٢) يجوز أن يكون على حذف المضاف، أي حكمه واسع، و يجوز أن يكون «واسع» بمعنى كثير، لأنّ له مادة، و قوله (عليه السلام): «شيء» نكرة في سياق النفي يعمّ النجاسة، بل هو ظاهر فيها لأنها أقوى أنواع الفساد [١]، منضمّا الى اقتضاء المقام و الوصف [٢] و السعة و الاستثناء.
[١] لا يخفى أنّ في ح ٨٧ نسختين: «لا ينجّسه شيء» و «لا يفسده شيء» و الظاهر أنّ قول السيد (ره): «لأنها أقوى أنواع الفساد» شرح للنسخة الثانية.
[٢] هكذا في «الأصلية» و الظاهر «الوصف بالسعة».
[١] في بعض النسخ: (لا يفسده).
[٢] التهذيب ج ١ ص ٢٣٤ ح ٦٧٦ و فيه لا يفسده شيء.