كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٧ - الحديث الرابع
القاسم عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي عن بشير عن أبي مريم الأنصاري قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركيّ له، فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة فأكفأ رأسه و توضأ بالباقي.
أنه (عليه السلام) توضّأ من بقية ماء الدلو الذي عليه العذرة بعد اكفائه رأسه، فلا وجه للوجه الأوّل [١] الا اذا كان الدلو كرّا فما زاد، و هو بعيد جدّا.
و أما الثاني فيرد عليه أنّ العذرة لغة و عرفا غائط الانسان كما قاله جماعة من أهل اللغة، و في (نهاية ابن الأثير) هي الغائط الذي يلقيه الانسان، سميت بذلك لأنهم
قم و سكنها ... رمي بالضعف و الغلو» [١].
و قال ابن الغضائري: «... ضعيف جدا لا يلتفت اليه في مذهبه غلو» [٢].
و قد أجاب عن رميه بالضعف، سيّدنا الخوئى (طاب ثراه) فلم يقبله، و كذا ألقى الشك في حجية كتاب ابن الغضائري و قال: «اذن لا يعتمد على الرمي المزبور لجهالته فالرجل المترجم لم يثبت ضعفه، ثم أثبت اتحاده مع (عبد الرحمن بن حمّاد) الذي لم يرد فيه تضعيف بل انه من رواة كامل الزيارة [٣] فيكون ثقة فأظهر النتيجة أنّ الرجل ثقة [٤].
[١] أي الوجه الأوّل من توجيهى الشيخ (ره) لأنّه على فرض أن يكون المراد المصنع الّذي فيه الماء الكثير فقد انفصلت الدلو عن المصنع و الحال أنّ العذرة موجودة فيها فتنجّس ماء الدلو بها لأنه قليل الّا ان تكون الدلو كرا الخ
[١] رجال النّجاشي (٦٣٣) ص ٢٣٨ ط قم.
[٢] معجم الرجال ج ٩ ص ٢٩٣.
[٣] كامل الزيارة ب ١٣ ح ١٤.
[٤] معجم الرجال ج ٩ ص ٢٩٣.