كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٩ - الحديث الأول
قال: كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء و يستقى فيه من بئر. يستنجي (١) فيه الانسان من بول أو غائط أو يغتسل فيه الجنب، ما حدّه الذي لا يجوز؟ فكتب: لا تتوضأ من مثل هذا الّا من ضرورة اليه.
فهذا الخبر محمول على ضرب من الكراهية لأنه لو لم يكن كذلك لكان لا يخلو ماء الغدير أن يكون أقل من الكر، فان كان كذلك فانه ينجس و لا يجوز استعماله على حال، و يكون الفرض التيمم، أو يكون المراد أكثر من الكر فإنّه لا يحمل نجاسة، و لا يختصّ حال الاضطرار، و الوجه في هذه الرواية الكراهية، لأنّ مع وجود المياه المتيقن طهارتها لا ينبغي استعمال هذه المياه و إنما تستعمل عند فقد الماء على كل حال.
٢- (باب كمّيّة الكر
[الحديث الأول]
١- أخبرني الحسين (٢) بن عبيد اللّه عن أحمد بن محمد بن يحيى [١] عن
و ان كان يحتمل الكاظم (عليه السلام) أيضا.
و قوله (يستنجي ... الخ)
(١) صفة للغدير، و محمل الشيخ (طاب ثراه) لهذا جيّد جدا.
(باب كمّيّة الكر)
قوله (الحسين) (الحديث- ١٢)
(٢) صحيح، و هذه الرواية أوضح ما روي في هذا الباب متنا و سندا كما سيأتي في غيرها، و من هذا صار الى العمل بمضمونها المحقق
[١] التهذيب ج ١ ص ٤١ ح ١١٤.