كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٣ - الحديث الثالث
عليه كفا فغسل به وجهه، و كفا غسل به ذراعه الأيمن، و كفا غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضل الندى (٢) رأسه و رجليه.
[الحديث الثالث]
٣- فأما ما رواه أحمد (٣) بن محمّد بن عيسى [١] عن معمّر بن خلّاد
و على هذا، ففي كلام الراوي إشعار بأنّ الاستنجاء ملحق بأفعال الوضوء و مقدماته، فيتأيّد به أنّ ماءه محسوب من المدّ الذي يستحب به الوضوء، كما قاله في (الذكرى) [١]، و هو لا يتمشّى على الوجه الأوّل» (انتهى ملخصا) [٢].
و «جمع» بفتح الجيم و سكون الميم، اسم للمشعر الحرام، و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه سمّي «جمعا» لأنّ آدم (عليه السلام) جمع فيه بين المغرب و العشاء [٣].
و قوله: (فاستنجى)
(١) مما يدلّ على رفع كراهة الاستنجاء بحضور الأجنبي، و لعله محمول إما على بيان الجواز، أو على حال الضرورة، و كذا في حكاية الصبّ، و يزيد عليه الحمل على التقية، فانّ جمعا مجمع أهل الخلاف، و هذه الاستعانة و أمثالها من المشهورات بينهم.
و قوله: (بفضل النّدى)
(٢) الاضافة فيه، إمّا للبيان، أو بمعنى (من) التبعيضية، إشارة الى أنه اذا بقي في يده ندى كثير، ينبغي له ازالة كثرته، إما بالنفض أو نحوه لئلا يحصل منه جريان و نحوه، فيكون إمراره على العضو الممسوح غسلا لا مسحا.
قوله (أحمد) (الحديث- ١٧٣)
(٣) صحيح، و قد استدل بها و ما بعدها على المنقول
[٢] راجع «الذكرى» ص ٩٥ س ٨.
[٣] راجع «الحبل المتين» ص ١٣.
[٤] «البحار» ج ٩٦ ص ٢٦٦، «علل الشرائع» ٤٣٧.
[١] التهذيب ج ١ ص ٥٨ ح ١٦٣.