كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٠ - الحديث الثاني
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الابل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم أترك شيئا إلّا و سألته عنه؟ فقال: لا باس به، حتى انتهيت الى الكلب؟ فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء (١).
الوقت.
و «نجس» بكسر النون و اسكان الجيم على وزن «رجس» و هكذا كلما ذكر النجس عقيب الرجس، حكاه في الصّحاح [١] عن الفرّاء، و ضمير «اغسله» يعود الى الاناء المدلول عليه بسياق الكلام.
و قوله (عليه السلام) اغسله بالتراب أوّل مرة ثم بالماء»
(١) هكذا نقل في كتب الأصول [٢] و بعض كتب الاستدلال (كالخلاف) و (المختلف). [٣]
و في (المعتبر) [٤] نقله هكذا «ثم بالماء مرتين» و تابعه المتأخرون على هذا النقل و حكم بعضهم بأنه سهو [٥] من قلم الناسخ، و هو كما ترى، فإن المحقّق (قدس سره) ذكر في أول ذلك الكتاب أنه [٦] أخذه من غير هذه الاصول الأربعة، فلعل هذا من ذلك.
[١] انظر «صحاح اللغة» ٣/ ٩٨١ مادّة «نجس».
[٢] أي اصول الأخبار.
[٣] انظر «الخلاف» ١/ ٢٦ مسألة (١٣٠) و الموجود في المطبوع منه: «ثم بالماء مرّتين» و انظر «المختلف» ١/ ٦٣ س ٣٢ في أحكام النجاسات.
[٤] «المعتبر» ص ١٢٧ س ٢٢ «أحكام الأواني».
[٥] يعنى «مرّتين» في (المعتبر) سهو من قلم الناسخ.
[٦] أي المحقق (ره) في (المعتبر).