كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٥ - الحديث الثاني
محمد، و عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن محمد بن علي الهمداني عن علي بن عبد اللّه الخيّاط عن سماعة بن مهران عن الكلبي النسابة أنه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن النبيذ؟ فقال: حلال، فقال: انّا ننبذه فنطرح فيه العكر [١] و ما سوى ذلك؟ فقال: شه شه الخمرة المنتنة، قال قلت: جعلت فداك فأي نبيذ تعني؟ قال إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تغيّر الماء و فساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد الى كف من تمر فيقذف به في الشّن [٢] فمنه شربه و منه طهوره، فقلت: فكم كان عدد
المراد به خمرة النبيذ تبقى من خمر آخر فتطرح على هذا ليصير خمرا.
(و يؤيّده) كلام صاحب (المغرب) [١] (العكر) ثفالة الخمر، و قوله (عليه السلام) (شه) بالضم، معناه أبعد، و «الشّن»: القربة الصغيرة الخلق [٢] و قوله (واحدة و اثنين) صفة للكفّ، و السؤال عن تعدّدها و وحدتها، و الا فقد تقدم بيان ما حمله الكف، و أيضا ما يحمله الكف يزيد على هذا المقدار، و قوله (ما بين الأربعين) المراد به الأرطال.
[١] الموجود في كتاب (المغرب) ما نصّه: «العكر: بفتحتين، درديّ الزيت، و درديّ النبيذ في قوله: و ان صبّ العكر فليس بنبيذ حتى يتغيّر» المغرب ص ٣٢٤.
[٢] الشّن: بفتح الشين، و الخلق بفتح اللام جمعه الأخلاق، البالي القديم، المذكر و المؤنث فيه سواء.
[١] العكر: بفتحتين، ما خثر و رسب من الزيت و نحوه.
[٢] الشّنّ: الجلد البالي، و الشّنّة: القربة الخلق الصغيرة، الجمع الشّنان.