كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٩ - الحديث الرابع
و حملنا ما ورد من التحديد بالأشبار على أن يكون مطابقا لذلك بأن يكون مقدارها المقدار الذي يطابقها، فكأنه جعل لنا طريقان، أحدهما أن نعتبر الأرطال إذا كان لنا طريق اليه، و إذا لم يكن إلى ذلك طريق اعتبرنا الأشبار لأنّ ذلك لا يتعذر على حال من الأحوال، و كأن الشيخ
و قدره مأئة و خمسة و تسعون درهما، فالعراقي ثلثا المدني، و ذلك أنّ الامام كان وقت السؤال في المدينة.
و هو معارض بأنّ المرسل [١] ابن أبي عمير و هو عراقي، و الظاهر أن المرسل عنه كان كذلك أيضا.
و قول الشيخ (ره) ب«أنها تقارب المقدار» [٢] صحيح، لأنا اعتبرناه بالرطل العراقي، فكان وزن الكر ثمانية و ستين منّا و ربعا بالمن الشاهي في التاريخ السابق، و هو مناسب لتقديره بالأشبار.
أما رواية ابن جابر [٣] التي ذكرنا تكسيرها بستة و ثلاثين شبرا [٤] فلما عرفت من اتحادهما [٥] وزنا.
[١] مبنيا للفاعل لا المفعول، و «ابن أبي عمير» خبر «أنّ».
[٢] أي قول الشيخ الطوسي (رحمه اللّه) في ذيل هذا الخبر و هو: «و القول باعتبار الأرطال البغدادية أقرب الى الصواب، لأنها تقارب المقدار الذي اعتبرناه في الأشبار».
[٣] و هي الحديث (١٢).
[٤] مضى تفسيره في ص ١٣٠ من هذا المجلد.
[٥] أي اتحاد وزن الماء في المساحة المذكورة (و هي ست و ثلاثون شبرا) مع ألف و مأتي الرسل مفسّرا بالعراقي.