كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٣ - الخطبة
(و منها) أن تكون مطابقة لظاهر القرآن (١): إما لظاهره أو عمومه أو دليل خطابه أو فحواه. (٢)
فليس بحجة لانتفاء الدلالات الثلاث [١]، و استفادة وجوب التعزير من قوله: «أنا لست بزان» من قرينة الحال لا من المقال.
(و سادسها) ما قيل إن الأصل في المنافع الإباحة، و في المضارّ الحرمة [٢] و تحقيقه في الأصول» (انتهى). [٣]
قوله: (و منها أن تكون مطابقة لظاهر القرآن إما لظاهره، أو لعمومه، أو دليل خطابه أو فحواه)
(١) إضافة الظاهر الى القرآن من باب إضافة الصفة الى الموصوف، أي القرآن الظاهر غير المؤوّل، و هو الذي يحتاج الى تأويل اللفظ و صرفه عن ظاهره.
و قوله: (إما لظاهره)
(٢) قسيم لما بعده، و المراد به المنصوص الذي تكون دلالة اللفظ عليه مطابقة، كما أنّ المراد بقوله (أو لعمومه) ما دلّ عليه بالتضمن، و من
تبادر ذلك (و الجواب) أنّ هذه الاستفادة من قرائن الحال و إرادة الايذاء و المخاصمة، لا من مفهوم اللفظ و هو غير محل النزاع.
[١] يعني أنّ ثبوت حكم اللّقب، لا يدلّ على انتفائه عن غير ذلك اللّقب، لا بالدلالة المطابقية، و لا التضمنية، و لا الالتزامية، فقولنا: «الصلاة واجبة» مثلا لا يدلّ على انتفاء الوجوب عن غير الصلاة بشيء من الدلالات، أما بالأوليين فواضح، و أما بالالتزامية فلعدم الملازمة بين وجوب الصلاة و عدم وجوب الصوم، لا شرعا و لا عقلا و لا عرفا و لا غيرها.
[٢] و الخطاب في المنافع نحو قوله تعالى «أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ» (النساء ٣٤) و الخطاب في المضارّ نحو قوله تعالى «وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» (البقرة ١٩٥).
[٣] الذكرى ص ٥ س ٦، ط الحجري.