كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٢ - الخطبة
..........
و العدديّ، و له تفصيل معروف بحسب الزيادة و النقصان [١].
و الغائي، مثل ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٢] و هو راجع الى الوصفي.
و الحصر، و هو حجة.
أما اللّقبي [٣]
و المراد بالحصر كل ما دلّ على تحديد الحكم و تضييق دائرة موضوعه، كقوله تعالى:
«إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ ... الخ» (المائدة ٩٠) و يشمل الاستثناء كقوله (صلّى اللّه عليه و آله):
«لا صلاة الا بفاتحة الكتاب».
[١] لم نعثر على هذا التفصيل، لعل المراد منه بين ما كان العدد فيه للتحديد، كما في خصال كفارة الصوم، و هي صوم شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا مثلا، فانّ مفهومه عدم الوجوب في أزيد من هذا، و بين ما كان العدد فيه لا للتحديد، بل لبيان الكثرة، مثل عدد السبعين في الآية الشريفة «إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً» (التوبة- ٨١) فانّ المراد منه الكثرة فقط فلا مفهوم له.
[٢] البقرة- ١٨٧.
[٣] المراد باللّقب في اصطلاح الأصوليين، ما يعمّ الاسم و الكنية، فهو كل اسم وقع موضوعا لحكم، كما أنه يعم المشتق و الجامد، و المشهور أنّ مفهوم اللقب ليس بحجة (يعني ليس له مفهوم) و خالف في ذلك بعض الحنابلة، و استدلّ على المشهور بانه لو كان حجة لزم من قول القائل: «محمد رسول اللّه» جحود رسالة غيره فيكون كفرا، و من قول القائل: «زيد موجود» نفي الوجود عما عدا زيد، و التالي باطل فالمقدم مثله.
احتجّ المثبت بأنّ قول القائل لمن يخاصمه: «أنا لست بزان»، يستفاد منه عرفا نسبة الزنا الى الخصم، و لذا يجب حد القذف عند مالك ... و لو لا أنّ مفهوم اللّقب حجة لما