كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
و هو احد (١) قولي الشافعي، و أظهرهما عندهم الصحة (٢)، لأن هذه (٣) صفة يقتضيها اطلاق العقد، لأنه لو لم يشأ لم يشتر. انتهى (٤)
و تبعه (٥) على ذلك الشهيد (رحمه اللّه) في قواعده.
قال: لأن الانتقال (٦) بحكم الرضا و لا رضا إلا مع الجزم و الجزم ينافي التعليق. انتهى.
و مقتضى ذلك (٧): أن المعتبر هو عدم التعليق على امر مجهول الحصول (٨)
- و أما اذا كان على نحو التعليق الحقيقي فلا يصح التعليق بمشية اللّه عز و جل
(١) اى اشتراط التنجيز في العقد.
(٢) اى صحة العقد لو علق على إشاءة الطرف الآخر.
(٣) اى صحة العقد لو علق على الإشاءة صفة من مقتضيات اطلاق العقد فإن العقد مطلق لم يقيد بجواز التعليق و عدمه، فبهذا الاطلاق نتمسك على صحة العقد لو علق على المشية.
(٤) راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٧ ص ٥
(٥) اي و تبع الشهيد الاول العلامة فيما افاده: من عدم جواز التعليق على المشية.
(٦) اى انتقال المثمن الى المشتري، و الثمن الى البائع متفرع على الرضا من الطرفين، فاذا علق على المشية يكون إحراز الرضا مشكوكا.
فكيف ينتقل المثمن الى المشتري، و الثمن الى البائع؟
(٧) اي مفهوم كلام الشهيد الاول.
(٨) فيكون مفهوم كلام الشهيد الاول: أن العقد لو علق على شيء محقق الحصول صح ذلك كقولك: بعتك داري بالف دينار إن كانت الشمس طالعة، و لا شك أن الشمس تكون طالعة لا محالة، كما تأتي الاشارة إليه.