كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٥ - مسألة في شرطية الترتيب بين الإيجاب و القبول
و قال قوم منهم: لا يصح حتى يسبق الايجاب. انتهى (١)
و كيف كان فنسبة القول الأول (٢) الى المبسوط مستندة الى كلامه في باب البيع.
و أما في باب النكاح (٣) فكلامه صريح في جواز التقديم كالمحقق (رحمه اللّه) في الشرائع؛ و العلامة في التحرير، و الشهيدين في بعض كتبهما و جماعة ممن تأخر عنهما (٤)، للعمومات السليمة (٥) عما يصلح لتخصيصها
و فحوى (٦) جوازه في النكاح الثابت بالأخبار مثل خبر ابان بن تغلب
(١) راجع (المبسوط) الطبعة الحروفية الثانية عام ١٣٨٨. الجزء ٤ ص ١٩٤، و العبارة هنا منقولة بالمعنى.
(٢) و هو وجوب تقديم الايجاب على القبول.
خلاصة هذا الكلام أن هذا الوجوب المستند الى الشيخ إنما هو في كتاب البيع من المبسوط، لا في كتاب النكاح من المبسوط، فإنه في نكاح المبسوط عدل عن وجوب تقديم الايجاب على القبول و قال بصحة تقديم القبول على الايجاب.
و ظاهر كلامه عدم الخلاف في ذلك.
(٣) اى من كتاب المبسوط.
(٤) اى عن الشهيدين.
(٥) و هو قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ؛ و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ، فإن هذه الآيات دالة بعمومها على جواز تقديم القبول على الايجاب.
(٦) بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: للعمومات السليمة، اي و لفحوى الدال على جواز تقديم القبول على الايجاب.-