كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
المسلم فيه (١) تخير المشتري.
و من المعلوم أن المراد بعدم القدرة ليس التعذر العقلي المتوقف على استحالة النقل من بلد آخر (٢) بل الظاهر منه عرفا ما عن التذكرة (٣)
و هذا (٤) يستأنس به للحكم فيما نحن فيه.
(١) و هي السلعة.
(٢) و هو الذي سلم الثمن الى البائع الذي هو المسلم إليه.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٣ ص ٦٨. الباب ١١. الأحاديث أليك نص الحديث الاول
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سئل عن الرجل يسلم في الغنم: ثنيان و جذعان، و غير ذلك الى اجل مسمى.
قال (عليه السلام): لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها، أو ثلثها، أو ثلثيها، و يأخذ راس مال ما بقي من الغنم دراهم، و يأخذ دون شروطهم، و لا يأخذون فوق شرطهم.
و الأكسية أيضا مثل الحنطة و الشعير و الزعفران و الغنم.
(٣) و هو أن لا يوجد المثل في البلد و ما حوله.
(٤) و هو أن الحكم في باب السلم و هو التخيير بين الفسخ و الصبر اذا علق على عدم القدرة ينزل على الموضوع العرفي، دون العقلي، فإن العرف هو الحاكم في عدم القدرة على تسليم المسلم فيه الى المسلم الذي هو المشتري، دون العقل.
كذلك فيما نحن فيه و هو تعذر المثل ينزل على الموضوع العرفي، دون العقلي.-