كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٤ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
فيجب أعلى القيم منهما (١). فافهم (٢)
اذا عرفت هذا فاعلم أن المناسب لاطلاق كلامهم لضمان المثل في المثلي هو أنه مع تعذر المثل لا يسقط المثل عن الذمة، غاية الامر يجب إسقاطه (٣) مع مطالبة المالك، فالعبرة بما هو إسقاط حين الفعل (٤) فلا عبرة بالقيمة إلا يوم الاسقاط (٥)، و تفريغ الذمة.
و أما بناء على ما ذكرنا: من أن المتبادر من ادلة الضمان التغريم بالأقرب الى التالف فالأقرب كان المثل مقدما (٦) مع تيسره، و مع تعذره ابتداء (٧) كما في القيمي، أو بعد التمكن (٨) كما فيما نحن فيه كان المتعين هو القيمة، فالقيمة قيمة للمغصوب من حين صار قيميا: و هو حال الإعواز (٩)
(١) اى من يوم التغريم الّذي هو يوم الدفع، أو يوم غصب العين
(٢) لعله اشارة الى ضعف المبني الذي هي صيرورة القدر المشترك قيميا
(٣) اى المثل
(٤) و هو يوم المطالبة، فالذمة تبرأ عند ما طالب المالك وادى الغاصب و أما لو لم يطالب فلا تبرأ ذمة الغاصب عن المثل، بل المثل ثابت في ذمته بقاعدة الاشتغال، اذ بمجرد تعذر المثل، و عدم المطالبة لا ينقلب المثل الثابت في ذمة الغاصب الى القيمة
(٥) و هو يوم الدفع و عند المطالبة
(٦) اى يقدم المثل على القيمة
(٧) بأن لا يوجد المثل اصلا و ابدا بعد أن تلفت العين
(٨) بأن كان مثل العين التالفة موجودا، لكنه تعذر وجوده بعد ذلك
(٩) سواء أ كان الإعواز ابتداء أم بعد التمكن من المثل