كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٥ - السادس لو تعذر المثل في المثلي فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك
فحال الاعواز معتبر من حيث إنه اوّل أزمنة صيرورة التالف قيميا لا من حيث ملاحظة القيمة قيمة للمثل (١)، دون العين.
فعلى القول باعتبار يوم التلف (٢) في القيمي توجه ما اختاره (٣) الحلي (رحمه اللّه)
و لو قلنا بضمان القيمي (٤) بأعلى القيم من حين الغصب الى حين التلف كما عليه جماعة من القدماء توجه ضمانه (٥) فيما نحن فيه بأعلى القيم من حين الغصب الى زمان الاعواز، اذ (٦) كما أن ارتفاع القيمة مع بقاء العين مضمون بشرط تعذر ادائها المتدارك لارتفاع القيم.
(١) اى و إن قلنا باعتبار حال الاعواز، لكن مع ذلك نقول: إن القيمة بدل عن العين التالفة، لا عن المثل المتعذر وجوده
(٢) و هو تلف العين
(٣) و هو الاعتبار بقيمة يوم تعذر المثل و إعوازه
(٤) اى عند انقلاب المثل قيميا عند تعذر المثل
(٥) اى ضمان التالف فيما نحن فيه و هو تعذر المثل المعبر عنه بيوم الاعواز
(٦) تعليل لوجوب دفع أعلى القيم: من زمن الغصب الى زمن الدفع
و خلاصته: أن العين اذا كانت موجودة و ترقت قيمتها، لكن تعذر اداؤها الى صاحبها لمانع آخر غير التلف لكان هذا الارتفاع و الترقي مضمونا على الغاصب.
كذلك ما نحن فيه الذي تعذر المثل فيه بعد أن كان موجودا يجب على الغاصب إعطاء أعلى القيم الى صاحب العين مهما بلغ الامر و كلف