كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور
و محتمل القواعد كما يظهر من فخر الدين.
و قد عرفت (١) أن التوقف أقرب الى الانصاف، إلا أن المحكي عن التذكرة ما لفظه: إن منافع الأموال: من العبد و الثياب و العقار و غيرها مضمونة بالتفويت و الفوات تحت اليد العادية فلو غصب عبدا أو جارية أو ثوبا أو عقارا، أو حيوانا مملوكا ضمن منافعه، سواء أتلفها بان استعملها أو فاتت تحت يده: بأن بقيت مدة في يده لا يستعملها عند علمائنا اجمع (٢)
و لا يبعد أن يراد باليد العادية مقابل اليد الحقة فتشمل (٣) يد المشتري فيما نحن فيه، خصوصا مع غلبته (٤)، و لا سيما مع جهل البائع به.
و أظهر منه (٥) ما في السرائر في آخر باب الاجارة من الاتفاق أيضا على ضمان منافع المغصوب الفائتة، مع قوله في باب البيع: إن البيع الفاسد عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب إلا في ارتفاع الاثم عن امساكه انتهى.
و على هذا (٦) فالقول بالضمان لا يخلو عن قوة و إن كان المترائى
(١) اي في قول الشيخ آنفا في ص ١٩٥: إن للتوقف في المسألة كما في المسالك تبعا للدروس مجالا.
(٢) راجع (تذكرة الفقهاء) كتاب الغصب البحث الثالث ص ٣٨٠
(٣) اى هذه اليد العادية تشمل يد المشتري الذي ابتاع شيئا بالعقد الفاسد.
(٤) اي مع غلبة المقبوض بالعقد الفاسد على بقية الضمانات.
(٥) اى و أظهر من قول العلامة في التذكرة: من ضمان المنافع غير المستوفاة قول ابن ادريس في السرائر.
وجه الأظهرية أن ابن ادريس صرح بضمان المنافع الفائتة في المغصوبات
(٦) من هنا يريد الشيخ العدول عما افاده: من التوقف في عدم-