كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - المشهور عدم جواز الإنشاء بالألفاظ الكنائية و المجازية
بالمجازات حتى صرح بعضهم بعدم الفرق بين المجاز القريب (١) و البعيد (٢)
- أو بمعنى اسم المفعول اى الكلمة المجوز بها.
ثم المجاز على ثلاثة أقسام:
(مجاز لغوي) كاستعمال لفظ الاسد في الرجل الشجاع مع القرينة الصارفة.
(مجاز شرعي): كاستعمال لفظ الصلاة في الأركان المخصوصة.
(مجاز عرفي): و هو إما خاص يتعين ناقله عن المعنى اللغوي كما في النحوي و الصرفي و الكلامي.
و إما عام لا يتعين ناقله.
(١) المجاز القريب ما كانت مناسبته و مشابهته و علاقته مع المعنى الحقيقي أكثر من غيره، خذ لذلك مثالا.
إن الرفع في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): رفع عن امتي تسعة له ثلاثة تقادير.
تقدير رفع المؤاخذة، تقدير رفع الاثر الشائع، تقدير نفس التسعة
فتقدير رفع نفس التسعة أقرب الى المعنى الحقيقي من تقدير رفع الاثر الشائع، أو تقدير رفع المؤاخذة الذي هو بعض الآثار، لوضوح أن الشيء بارتفاعه بنفسه يرتفع جميع آثاره و جميع خصائصه التي منها رفع الاثر الشائع، و رفع المؤاخذة.
(٢) و قد عرفت معناه بتفسيرنا المجاز القريب و هو ما كانت مناسبته و مشابهته و علاقته مع المعنى الحقيقي أقل كما في تقدير رفع المؤاخذة في الحديث النبوي، فإن مناسبته مع المعنى الموضوع له الذي هو الرفع أقل من تقدير-