شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٤ - الحديث الثاني
و سلالة من إسماعيل، و صفوة من عترة محمّد (صلى اللّه عليه و آله). لم يزل مرعيّا بعين اللّه، يحفظه و يكلؤه بستره، مطرودا عنه حبائل إبليس و جنوده، مدفوعا عنه وقوب الغواسق و
دون غيره و السبب هو العلم المتعلّق بجميع ما يحتاج إليه العباد، و الطهارة عن الرّذايل كلّها. إذ بالعلم يعلم مصالح العباد، و بالطهارة يحصل لهم الوثوق بقوله و فعله.
قوله (بقيّة من آدم (عليه السلام))
(١) فعيلة بمعنى فاعل، و بقيّة كلّ شيء ما بقي منه. يعني باقيا من أبيكم آدم (عليه السلام) و اللّه سبحانه أبقاه منه لأجل هدايتكم.
قوله (و سلالة من إسماعيل)
(٢) سلالة الشيء بالضمّ ما استلّ منه، و النطفة سلالة الإنسان لأنّها خرجت منه، و الولد سليل لأنّه خرج من صلب أبيه.
قوله (لم يزل مرعيّا بعين اللّه)
(٣) أي بحفظه و رعايته أبدا من حين فطرته إلى زمان انتقاله من هذه الدّار.
قوله (يحفظه و يكلؤه بستره)
(٤) الكلاءة بالكسر الحفظ و الحراسة و هي أشدّ من الحفظ يقال: كلأه اللّه كلاءة بالكسر أي حفظه و حرسه، و الستر بالفتح المصدر و بالكسر الساتر، و المراد بالستر هنا القوّة النفسانيّة الحاجزة بينه و بين المعصية و هي العصمة، و إضافته إلى ضميره تعالى لإفادة أنّه من فضل اللّه تعالى و ليس المعصوم إلّا من عصمه اللّه تعالى.
قوله (مطرودا عنه حبائل إبليس)
(٥) الطرد الإبعاد و الحبائل جمع الحبالة