شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٣ - الحديث الأول
..........
قوله «تؤدّون الحقّ الّذي عليكم» نصّ على لزوم الطاعة و الضراعة إلى اللّه تعالى في كشف ما نزل. و ما رواه أيضا عنه (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «ستلقونه بعدي أثرة فاصبروا حتّى تلقوني على الحوض» و ما رواه عن سلمة بن يزيد الجعفي «أنّه سأل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا نبيّ اللّه أ رأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقّهم و يمنعوننا حقّنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثمّ سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس و قال:
اسمعوا و أطيعوا فإنّما عليهم ما حمّلوا و عليكم ما حمّلتم» و ما رواه عن حذيفة ابن اليمان قال: «قلت: يا رسول اللّه إنا كنّا بشرّ فجاءنا اللّه بخير فنحن فيه فهل من وراء ذلك الخير شرّ؟ قال: نعم، قلت: هل وراء ذلك الشرّ خير؟ قال: نعم قلت: هل وراء ذلك الخير شرّ» قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: تكون بعدي أئمّة لا تهتدون بهداي و لا تستنّون بعدي بسنّتي و سيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول اللّه إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع و تطيع و إن ضرب ظهرك و اخذ مالك فاسمع و أطع» و في رواية اخرى له «هم قوم من جلدتنا و يتكلّمون بألسنتنا و هم دعاة إلى أبواب جهنم» و له روايات متكثرة في هذا الباب تركناها خوفا للاطناب [١] أقول: الشرّ الأوّل خلافة الثلاثة و الخير بعده خلافة عليّ (عليه السلام) و الشرّ بعده خلافة معاوية و بني اميّة و بني عباس و هلمّ جرّا إلى قيام الحجّة (عليه السلام). و المراد بالامراء الشيوخ الثلاثة و أضرابهم و
[١] جميع هذه الاخبار فى صحيح مسلم أوائل كتاب الولاية.