شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٧ - الحديث الثاني
بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدّجي و معمّيات السنن و مشبّهات الفتن، فلم يزل اللّه تبارك و تعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين (عليه السلام) من عقب
عند اللّه من الفضل و الكرامة و الثواب و الجزاء إلّا بجهة طرقه و أبوابه المقرّرة لنيله و من الطرق و الأبواب الامام (عليه السلام) و طريق نوره، و الأحكام الشرعيّة فمن أراد التقرّب منه سبحانه و العلوم الحقيقيّة و الأحكام الالهيّة فليرجع إليه، و من رجع إلى غيره ضلّ عن الطريق، و بعد عن الحقّ، و بطل عمله، كما أشار إليه بقوله «و لا يقبل اللّه أعمال العباد إلّا بمعرفته».
قوله (من ملتبسات الدّجى)
(١) التباس الامور اختلاطها على وجه يعسر الفرق بينها و الدّجية الظلمة الشديدة، يقال: دجا اللّيل إذا تمّت ظلمته حتّى ألبس كلّ شيء، أي الإمام عالم بالامور الملتبسة المختلطة الّتي ألبستها الظلمة و أحاطت بها و يفرق بين صحيحها و سقيمها، و جيّدها و رديّها، و حقّها و باطلها من أعمال العباد و غيرها.
قوله (و معميّات السنن)
(٢) السنن الطريقة النبويّة و الشريعة الإلهيّة، و معمّياتها مخفيّاتها و أسرارها الّتي لا يعلمها أحد إلّا بتعليم نبويّ و إلهام ربّانيّ، يقال:
عمّيت معنى البيت تعمية أي أخفيته و منه المعمّى في الشعر.
قوله (و مشبّهات الفتن)
(٣) الفتنة الاختبار و الاضلال و القتال و الازالة و الصرف