شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٧ - الحديث التاسع
خشينا أن نغشى استودعها أمّ سلمة ثمّ قبضها بعد ذلك عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، قال:
فقلت: نعم ثمّ صار إلى أبيك ثمّ انتهى إليك و صار بعد ذلك إليك؟ قال: نعم.
[الحديث الثامن]
٨- محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عمر بن أبان قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عمّا يتحدّث الناس أنّه دفع إلى أمّ سلمة صحيفة مختومة فقال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لمّا قبض ورث عليّ (عليه السلام) علمه و سلاحه و ما هناك ثمّ صار إلى الحسن ثمّ صار إلى الحسين (عليهما السلام) قال: قلت: ثمّ صار إلى عليّ ابن الحسين، ثمّ صار إلى ابنه، ثمّ انتهى إليك فقال: نعم.
[الحديث التاسع]
٩- محمّد بن الحسين و عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا حضرت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الوفاة دعا العبّاس بن عبد المطّلب و أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال للعبّاس: يا عمّ محمّد تأخذ تراث محمّد و تقضي دينه و تنجز عداته؟ فردّ عليه فقال: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمّي إنّي شيخ كثير العيال قليل المال من يطيقك و أنت تباري الريح قال، فأطرق
أسماء السلاح و تفاصيلها و دفعه إلى الأمينة المؤتمنة أمّ سلمة رضي اللّه عنها و أمرها بدفعه إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و ليس المراد بها ظرف السلاح فإنّ الصحيفة لا تسعه إلّا بطريق الإعجاز.
قوله (فلما خشينا أن نغشى استودعها)
(١) نغشى على صيغة المتكلّم المجهول بمعنى نهلك أو نؤتى و نغلب فيؤخذ منّا من الغشيان بالكسر و هو الاتيان و فاعل استودعها ضمير الحسين (عليه السلام)، و في بعض النسخ استودعنا بصيغة المتكلّم مع الغير و هو الأظهر.
قوله (تأخذ تراث محمّد)
(٢) استفهام على الحقيقة و التراث بضمّ التاء الميراث و أصل التاء فيه واو.
قوله (و تنجز عداته)
(٣) العدة الوعد في الخير و الهاء عوض عن الواو و تجمع على عدات.
قوله (من يطيقك و أنت تباري الرّيح)
(٤) أي من يطيق و يقدر على أداء حقوقك و أنت سخيّ كثير العطاء و العدة يقال فلان يباري فلانا أي يعارضه و يفعل مثل فعله و هما يتباريان و فلان يباري الرّيح سخاء و الرّيح مشهورة بكثرة السخاء لسياق السحاب و الأمطار و ترويح القلوب و ترقيق الهواء و غيرها من المنافع و قد ذكرنا جملة منها في كتاب العقل.