شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٠ - الحديث الرابع
عندي الجفر الأحمر، قال: قلت: و أيّ شيء في الجفر الأحمر؟ قال: السلاح و ذلك إنّما يفتح للدّم يفتحه صاحب السيف للقتل، فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور:
أصلحك اللّه أ يعرف هذا بنو الحسن؟ فقال: إي و اللّه كما يعرفون اللّيل أنّه ليل و النهار أنّه نهار و لكنّهم يحملهم الحسد و طلب الدنيا على الجحود و الانكار و لو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيرا لهم.
[الحديث الرابع]
٤- عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمّن ذكره، عن سليمان ابن خالد قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم، لأنّهم لا يقولون الحقّ و الحقّ فيه، فليخرجوا قضايا عليّ و فرائضه إن كانوا
بالقرآن هو القرآن المعروف بيننا فلا ينافي اختصاص المصحف ببعض العلوم و بعض الأحكام ما تقرّر من أنّ في القرآن جميع العلوم و جميع الأحكام. و لعلّ المراد بهذا القرآن القرآن الّذي لم يقع فيه التحريف، و هو الّذي جمعه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)،
قوله (و أيّ شيء في الجفر الأحمر)
(١) قال: السلاح، هذا صريح في أنّ الجفر الأحمر ظرف للسلاح كالصندوق و نحوه.
قوله (و لو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيرا لهم)
(٢) و هم طلبوا الباطل أعني الدّنيا بالباطل الّذي هو الحسد و إنكار الإمام و أهل الحقّ فيعود إليهم النكال في الدّنيا و الوبال في الآخرة، و لو طلبوا الحقّ أعني الآخرة و ما يوجب رفع الدّرجة فيها بالحقّ الّذي هو محبّة الامام و الإذعان له و متابعته لكان خيرا لهم في الدّنيا و الآخرة و اسم التفضيل هنا لأصل الفعل لا للزّيادة إذ لا خير في مخالفة الحقّ أصلا.
قوله (إنّ في الجفر الّذي يذكرونه لما يسوؤهم)
(٣) ساءه يسوؤه سوءا بالفتح و مساءة نقيض سرّه، و الاسم السوء بالضمّ. و المراد أنّ في الجفر الّذي يذكره بنو الحسن و يدّعون أنّه عندهم لما يسوؤهم و يفضحهم لأنّهم لا يقولون الحقّ و لا يعملون به، و الحقّ في الجفر فهم إمّا كاذبون في تلك الدّعوى أو صادقون و على الأخير إمّا جاهلون بما فيه من الحقّ الصريح أو عالمون به تاركون له، و على التقادير يلزم ما ذكره من المساءة و الفضيحة. ثمّ أشار إلى أنّهم كاذبون