شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٤ - الحديث الثالث عشر
[الحديث الحادى عشر]
١١- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) قال: قلت له: أ تبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لا، قلت: فانّا نروى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّها لا تبقى بغير إمام إلّا أن يسخط اللّه تعالى على أهل الأرض أو على العباد فقال: لا، لا تبقى إذا لساخت.
[الحديث الثاني عشر]
١٢- عليّ عن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه المؤمن، عن أبي هراسة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو أنّ الامام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله.
[الحديث الثالث عشر]
١٣- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء قال: سألت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) هل تبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لا، قلت: إنّا نروى أنّها لا تبقى إلّا أن يسخط اللّه عزّ و جلّ على العباد؟ قال: لا تبقى إذا لساخت.
الأرض هو أن يكون مسكنا لهم و كونه مسكنا لغيرهم من الحيوانات المتنفّسة إنّما هو بالعرض فإذا فات الغرض الأصلي عاد إلى وضعه الطبيعي.
قوله (أو على العباد)
(١) الشكّ من ابن فضيل [١] أو ممّن روى عنه.
قوله (قال: لا، لا تبقي إذا لساخت)
(٢) نفى بلا ما يفهم من كلام الرّاوي من أنّ الأرض تبقى بغير إمام و أهلها مبغوضين ثمّ بيّن الأمر بأنّها لا تبقى بغير إمام بل تغوص في الماء.
قوله (لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله)
(٣) ماج البحر يموج موجا اضطربت أمواجه و كذلك الناس يموجون. شبّه اضطراب الأرض و أهلها بموج البحر و أهله للايضاح و كنى به عن زوالها و زوال أهلها لأنّ الاضطراب المذكور يستلزمها و الباء في الموضعين للتعدية أو بمعنى مع.
[١] قوله «الشك من ابن الفضيل أو ممن روى عنه» لا فائدة فى هذه الحاشية لان الشك لا بد أن يكون من أحد الرواة. (ش)