شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٦ - الحديث الثاني عشر
آبائي قاله، و لا بلغني عن أحد من آبائي قاله، و لكنّي أقول: الناس عبيد لنا في الطاعة، موال لنا في الدّين. فليبلّغ الشاهد الغائب.
[الحديث الحادى عشر]
١١- عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبي- سلمة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: نحن الّذين فرض اللّه طاعتنا، لا يسع الناس إلّا معرفتنا، و لا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمنا، و من أنكرنا كان كافرا، و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالا حتّى يرجع إلى الهدى الّذي افترض اللّه عليه من طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل اللّه به ما يشاء.
[الحديث الثاني عشر]
١٢- عليّ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن الفضيل قال:
هذا القول عن أحد من الأئمّة، قلت: صدوره عنه يستلزم سماعه (عليه السلام) أو بلوغه إليه فما ذكره من باب نفي الملزوم بانتفاء اللّازم.
قوله (عبيد لنا في الطاعة)
(١) يعني وجب عليهم طاعتنا كما وجب على العبد طاعة السيّد، فهم عبيد لنا بهذا الاعتبار لا بالمعنى المعروف، و إطلاق العبد على التابع شائع كما يقال: فلان عبد للشيطان و عبد لهواه.
قوله (موال لنا في الدّين)
(٢) المراد بالموالي هنا الناصر كما في قوله تعالى «ذٰلِكَ بِأَنَّ اللّٰهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا». قوله:
(فليبلّغ الشاهد الغائب)
(٣) فيه ترغيب في نشر الحديث، و تجويز للعمل بخبر الواحد، و حصر فائدة النقل في حصول التواتر خلاف الظاهر.
قوله (من عرفنا كان مؤمنا)
(٤) قسّم الناس على ثلاثة أقسام الأوّل من عرف ولايتهم و هو مؤمن باللّه و برسوله، و الثاني من أنكرها و هو كافر بهما حيث أنكر أعظم ما جاء به الرّسول و أصلا من اصوله، و الثالث من لم يعرفها و لم ينكرها، بل هو ساكت متوقّف و هو ضالّ، و حال كلّ واحد من الأوّلين ظاهر و أمّا الأخير فهو في المشيّة إن لم يرجع إلى الهدى الّذي هو طاعة الإمام.