شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٥ - الحديث الأول
ما يدريهم ما الجامعة! قال: قلت: جعلت فداك و ما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إملائه من فلق فيه و خطّ عليّ بيمينه، فيها كلّ حلال و حرام و كلّ شيء يحتاج الناس إليه حتّى الأرش في الخدش و ضرب بيده إليّ فقال: تأذن لي يا أبا محمّد؟ قال: قلت: جعلت فداك إنّما أنا لك فاصنع ما شئت
بذاك الّذي وصفته من حصر العلم الكامل فيه و أن ليس وراءه علم كامل و حمله على الإنكار و أنّه ليس بعلم كامل بعيد و بالجملة ادّعى السائل كماله أوّلا و حصر الكمال فيه ثانيا فصدّق (عليه السلام) قوله في الأوّل و أبطل قوله في الثاني و حمل قوله (عليه السلام) على إبطال الأوّل بعيد.
قوله (من فلق فيه)
(١) الفلق بفتح الفاء و سكون اللّام الشقّ يقال: كلّمه من فلق فيه إذا كلّمه شفاها.
قوله (حتّى أرش الخدش)
(٢) الأرش دية الجراحات و الجنايات، و إنّما سمّيت أرشا لأنّها من أسباب النزاع يقال: أرشت بين القوم إذا أوقعت بينهم و أفسدت، و الخدش مصدر خدش وجهه إذا ظفره فأدماه أو لم يدمه، ثمّ سمّى به الأثر.
قوله (و ضرب بيده إليّ)
(٣) أي ألقاها إليّ أو عليّ على أن يكون إلى بمعنى على، يقال ضرب الشبكة على الطائر و ضرب يده على الحائط إذ ألقاهما