شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٢ - الحديث الأول
عندي ألواح موسى و عصاه و إنّ عندي لخاتم سليمان بن داود و إنّ عندي الطست الّذي كان موسى يقرّب به القربان و إنّ عندي الاسم الّذي كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا وضعه بين المسلمين و المشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشّابة و إنّ عندي لمثل الّذي جاءت به الملائكة، و مثل السلاح فينا كمثل التابوت في
قيل على وزن مكحلة اسم آلة من الغلبة و أمّا القول بأنّها اسم فاعل من أغلب فالظاهر أنّه تصحيف.
قوله (الطست)
(١) أصله الطس أبدل أحدى السينين تاء و حكي بالشين المعجمة.
قوله (نشّابة)
(٢) النشّاب السهام لأنّها تنشب في الشيء أي تدخل فيه و تعلق عليه، و الواحدة نشّابة بضم النون و شدّ الشين فيهما، و في المغرب النبل السهام العربيّة اسم مفرد اللّفظ مجموع المعنى و الجمع نبال و النشّاب السهام التركيّة و الواحدة نشّابة و رجل نابل و ناشب ذو نبال و نشّاب.
قوله (و إنّ عندي لمثل الّذي جاءت به الملائكة)
(٣) و هو التابوت الّذي حكى عنه جلّ شأنه بقوله «وَ قٰالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» قال الجوهري: التابوت أصله تأبوة مثل ترقوة و هو فعلوة، فلمّا سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء، و قال القاضي: هو فعلوت من التوب يعني الرّجوع فإنّه لا يزال يرجع إليه ما يخرج منه، و ليس بفاعول لقلّته و هو صندوق التوراة و كان من خشب الشمشاد مموّها بالذهب نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين. و كان موسى (عليه السلام) إذا قاتل قدّمه فتسكن نفوس بني إسرائيل و لا يفرّون و قيل: كانت فيه صورة من زبرجد أو ياقوت لها رأس و ذنب كرأس الهرّة و ذنبها و جناحان فتئنّ فيزفّ التابوت نحو العدوّ و هم يتبعونه فإذا استقرّ ثبتوا و سكنوا و نزل النصر، و قيل: كانت فيه صور الأنبياء من آدم إلى محمّد (صلى اللّه عليه و آله) انتهى، و قال عبد الرزاق في التأويلات يمكن أن يكون صندوقا فيه طلسم لنصرة الجيش و غيره من الطلسمات الّتي يذكر أنّها للملك على ما يروى أنّه كان فيه صورة لها رأس كرأس الآدميّ أو الهرّ و ذنب كذنبه كالّذي كان في عهد إفريدون المسمّى بدرفش