شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٤ - الحديث التاسع
[الحديث التاسع]
٩- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن عبد اللّه ابن عبد الرّحمن، عن الهيثم بن واقد، عن مقرن قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين «وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمٰاهُمْ»؟ فقال: نحن على الأعراف، نعرف أنصارنا بسيماهم و نحن الأعراف الّذي لا يعرف اللّه عزّ و جلّ إلّا بسبيل معرفتنا و نحن الأعراف يعرّفنا اللّه عزّ و جلّ يوم القيامة على الصراط، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا و
على شيء لحبوطه فلا يرون له أثرا من الثواب و ذلك يعني ضلالهم مع حسبانهم أنّهم يحسنون هو الضلال البعيد لكونهم في غاية البعد عن طريق الحقّ فقد شبّه أعمالهم في سقوطها و حبوطها لبنائها على غير أساس من الإيمان باللّه و برسوله و بالأئمّة (عليهم السلام) بالرّماد المذكور في عدم إمكان ردّه بعد ما طيّرته الرّياح العاصفة.
قوله (ابن الكوّاء)
(١) عبد اللّه بن الكواء من رجال أمير المؤمنين (عليه السلام) خارجي ملعون [١]
قوله (وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ)
(٢) قال في الصّحاح العرف و العرف الرّمل المرتفع و هو مثل عسر و عسر و كذلك العرفة و الجمع عرف و أعراف، و يقال: الأعراف الّذي في قرآن سور بين الجنّة و النّار.
قوله (نعرف أنصارنا بسيماهم)
(٣) خصّ الأنصار بالذّكر مع أنّهم يعرفون أعداءهم أيضا بسيماهم للتنبيه على أنّ معرفة الأنصار و إعانتهم في ذلك المقام أهمّ و أقدم من معرفة الأعداء و إهانتهم.
قوله (و نحن الأعراف)
(٤) و الأعراف هنا و العرفاء جمع عريف و هو النقيب نحو الشريف و الأشراف و الشهيد و الشهداء.
قوله (و نحن الأعراف يعرّفنا اللّه تعالى)
(٥) يعرّفنا بالتشديد أي يجعلنا عرفاءه على الصراط و ممّا يؤيّده قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة «و إنّما الأئمّة
[١] قوله «خارجى ملعون» قال صدر المتألهين اسمه عبد اللّه و هو من جمله رؤساء الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين (ع) حين جرى أمر الحكمين اجتمعوا بحروراء من ناحية الكوفة و رأسهم عبد اللّه بن الكواء و عتاب بن الاعور و زيد بن عاصم المحاربى و ابن زهير البجلي المعروف بذى الثدية و كانوا يومئذ اثنى عشر الفا أهل صلاة و صيام- الى آخر ما قال. (ش)