شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٢ - الحديث الثاني
لم يعزب عنّي ما غاب عنّي، أبشّر باذن اللّه و اؤدي عنه، كلّ ذلك من اللّه مكّنني فيه بعلمه. الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمد، عن محمّد بن جمهور العمّي، عن محمّد بن سنان قال: حدّثنا المفضّل قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول- ثمّ ذكر الحديث الأوّل.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي قال: حدّثنا سعيد الأعرج قال: دخلت أنا و سليمان بن خالد على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فابتدأنا فقال: يا سليمان! ما جاء عن أمير المؤمنين (عليه السلام) يؤخذ به و ما نهى
فقد أشار إلى أنّه قد يتجاهل خوفا من أن يغلوا الامّة في أمره و يفضّلوه على الرّسول بل من أن يتّخذوه إلها كما ادّعت النصارى في المسيح حيث أخبرهم بالامور الغائبة و إلى أنّه قد يظهر كمال علمه لبعض خواصّه ممّن يؤمن الكفر منه و هكذا شأن العلماء و أساطين الحكمة أن لا يضعوا الحكمة إلّا في أهله [١] و مع كمال احتياطه في إفشاء كماله ذهب طائفة إلى أنّه شريك محمّد (صلى اللّه عليه و آله) في الرّسالة و طائفة إلى أنّه إله أرسل محمّدا إلى عباده.
قوله (و فصل الخطاب)
(١) أي الخطاب الفاصل بين الحقّ و الباطل أو الخطاب
[١] قوله «الا فى أهله» و ذلك لان للاشياء فى ذهن أكثر الناس لوازم غير لازمة عند العقل و يفرق أهل العلم و المنطق بين اللازم العقلى و العرفى بالتمرن فى الاستدلال و قهر الوهم للعقل سنين متمادية و لا يتحصل لغيرهم بغير تعلم و تمرن فاذا قلت للعامى ان العالم مخلوق ذهب ذهنه الى الحادث الزمانى و اذا قلت انه ليس حادثا ذهب ذهنه الى أنه ليس مخلوق و انما المتمرن للاستدلال يعرف أن الفاعل المختار يجوز أن تتعلق ارادته بان يكون له فى جميع الاوقات مخلوق و كذلك يذهب ذهن العوام من امتناع اعادة المعدوم الى نفى المعاد و غير ذلك مما لا يحصى، فأمر أساطين الحكمة بأن يلقى العلم على من يستعد لفهمه. (ش)