شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٣ - الحديث الثالث
الملك. قلت الامام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت و لا يرى و لا يعاين الملك، ثمّ تلا هذه الآية: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي (و لا محدّث)».
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار قال: كتب الحسن بن العبّاس المعروفيّ إلى الرّضا (عليه السلام): جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرّسول و النبيّ و الإمام؟ قال: فكتب- أو قال-: الفرق بين الرّسول و النبيّ و الإمام أنّ الرّسول الّذي ينزل عليه جبرئيل فيراه و يسمع كلامه و ينزل عليه الوحي و ربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم (عليه السلام) و النبيّ ربما سمع الكلام و ربما رأى الشخص و لم يسمع و الإمام هو الّذي يسمع الكلام و لا يرى الشخص.
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الأحول قال: سألت
صوت الملك في اليقظة من غير معاينة و يراه أو يرى الرّؤيا في المنام و يرى الملك مع سماع منه فاعتبر في هذا الخبر في النبيّ ثلاث خصال و اعتبر في الخبر الثاني خصلتين معاينة الملك مع سماع منه و الرّؤية في المنام، و في الخبر الثالث و الرّابع خصلة واحدة هي رؤية الملك مع سماع منه، و لا منافاة بين هذه الأخبار لأنّ المقصود هو امتياز الرّسول عن النبيّ و الإمام، و قد حصل بذكر أخصّ صفاته أعني معاينة الملك و السماع منه على أنّ في الثلاثة الأخيرة إشارة إلى اعتبار ما اعتبره في الأوّل بطريق الأولوية كما مرّ.