شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٦ - «الاصل»
[الحديث الثاني]
«الاصل»
٢- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن ثعلبة» «ابن ميمون، عن عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) من لم يعرف» «شيئا هل عليه شيء: قال: لا».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) من لم يعرف شيئا)
(١) الفعل مبنيّ للمفعول من التعريف يعني من لم يعرّفه اللّه شيئا من المعارف و الأحكام بإرسال الرّسول و إنزال الكتاب، إذ التعريف الأوّلي و هو الّذي وقع عند الأخذ بالميثاق لا يستقلّ في المؤاخذة كما قال سبحانه «وَ مٰا كُنّٰا مُعَذِّبِينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولًا»
(هل عليه شيء)
(٢) من العقائد و الأحكام أو من المؤاخذة و الآثام
(قال: لا)
(٣) لأنّ التكليف و التأثيم إنّما يكونان بعد التعريف و فيه دلالة واضحة على أنّ من لم تبلغه الدّعوة و من يحذو حذوهم لا يتعلّق به التكليف أصلا، أمّا بالمعارف فلأنّها من اللّه كما عرفت في الباب السابق، و أمّا بالإحكام فلأنّها إنّما تستفاد من البيان النبويّ. و في بعض الرّوايات دلالة على أنّه يتعلّق بهم نوع آخر من التكليف في الآخرة للامتحان و الاختبار لتكميل الحجّة عليهم.
[الحديث الثالث]
«الاصل»
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن داود بن» «فرقد، عن أبي الحسن زكريّا بن يحيى [١]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما حجب اللّه» «عن العباد فهو موضوع عنهم».
[١] المعهود من الشارح التعرض لحال رجال الكافى اوّل ما يعثر على كل منهم و قد تعرض لحال احمد بن محمد و ابن فضال ج ١ ص ٧٤ و لحال داود بن فرقد ج ٢ ص ١٠٧ و لم يسبق ذكر لزكريا و لم يتعرض له الشارح و عنونه العلامة فى القسم الاول من الخلاصة و قال: ثقة روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام).