شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٦ - الحديث السادس
لعنه اللّه و فتن بني أميّة «إِذٰا أَخْرَجَ يَدَهُ» المؤمن في ظلمة فتنتهم «لَمْ يَكَدْ يَرٰاهٰا وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللّٰهُ لَهُ نُوراً» إماما من ولد فاطمة (عليها السلام) «فَمٰا لَهُ مِنْ نُورٍ» إمام يوم القيامة، و قال في قوله «يَسْعىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمٰانِهِمْ»: أئمّة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين و بأيمانهم حتّى ينزلوهم منازل أهل الجنّة.
عليّ بن محمّد و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، و محمّد بن يحيى، عن العمركي بن عليّ جميعا، عن عليّ بن جعفر (عليه السلام)، عن أخيه موسى (عليه السلام) مثله.
[الحديث السادس]
٦- أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبيد اللّه، عن محمّد بن الحسن و موسى بن عمر، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ» قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم، قلت: قوله تعالى: «وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ» قال
مع زيادة ما أحدثه نسب إليه الغشاء و الموج الّذي هو عبارة عن الاضطراب و ضمير فوقه في الموضعين يرجع إلى موج يقرب منه و الظلمات الثانية المتراكمة بعضها فوق بعض.
قوله (إِذٰا أَخْرَجَ يَدَهُ المؤمن)
(١) خصّ اليد و المؤمن بالذكر للتنبيه على شدّة الظلمة و بلوغها حدّ الكمال فإنّه إذا لم ير المؤمن و معه نور ساطع وضوء لامع يده الّتي هي أقرب ما يمكن النظر إليه كان ذلك لأجل أنّ الظلمة المانعة من الرّؤية في غاية الكثافة و نهاية الشدّة.
قوله (لَمْ يَكَدْ يَرٰاهٰا)
(٢) أي لم يقرب أن يراها فضلا عن أن يراها و فيه أيضا مبالغة على كثافة تلك الظلمة.
قوله (فَمٰا لَهُ مِنْ نُورٍ إمام يوم القيامة)
(٣) أي إمام عدل و إن كان له إمام جائر يقدمه إلى النار.
قوله (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بأفواههم)
(٤) تشبيه الولاية بالسراج استعارة مكنيّة و نسبة الإطفاء إليها تخييليّة و ذكر الأفواه ترشيح و أمّا في الآية فالاستعارة تحقيقيّة و إطفاؤها بما كانوا يقولون من الأقاويل الكاذبة الدّالة على وجود النصّ عليها و غير ذلك من المفتريات.
قوله (و اللّه متمّ الامامة)
(٥) إتمامها انتشارها في قلوب المؤمنين أو زيادة كمالها.