شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٩ - الحديث التاسع
غير ساعتي تلك- يعني الأبرقة- فجيء بشقّة كادت تخطف الأبصار فاذا هي من أبرق الجنّة فقال: يا عليّ إنّ جبرئيل أتاني بها و قال: يا محمّد اجعلها في حلقة الدرع و استذفر بها مكان المنطقة، ثمّ دعا بزوجي نعال عربيّين جميعا أحدهما مخصوف و الآخر غير مخصوف و القميصين: القميص الّذي اسري به فيه و القميص الّذي خرج فيه يوم أحد و القلانس الثلاث: قلنسوة السفر و قلنسوة العيدين و الجمع و قلنسوة كان يلبسها و يقعد مع أصحابه، ثمّ قال: يا بلال عليّ بالبغلتين الشهباء و الدلدل و الناقتين: العضباء و
في تفسير الأبرق، بل لضوء لونها و شدّة بريقها و لمعانها كالبرق.
قوله (و القضيب)
(١) و هو الغصن و المراد به العصا سمّيت به لكونها مقطوعة من الشجر و القضب القطع و قد يطلق على السيف اللّطيف الدّقيق أيضا.
قوله (فجيء بشقّة)
(٢) نسب الفعل إلى المفعول لا إلى الفاعل مع أنّه معلوم لتعلّق القصد بذلك لا بهذا و الشقّة بالكسر القطعة من كلّ خشبة، و بالضمّ القطعة من الثوب و بتصغيرها جاء الحديث و عليّ شقيقة سنبلانيّة و جمعها شقق و شقاق بالكسر، و يقال: فلان يبيع شقاق الكتاب كذا في المغرب، و قال ابن الاثير: الشقّة جنس من الثياب و تصغيرها شقيقة، و قيل: هي نصف ثوب، و قال الجوهريّ: الشقّة بالضمّ من الثياب
قوله (كادت تخطف الأبصار)
(٣) خطف الشيء يخطفه إذا استلبه و ذهب به بسرعة و إنّما أدرج لفظ كادت لتقريبه من الحقّ و تبعيده عن الباطل،
قوله (و استذفر بها)
(٤) الذّفر بالتحريك الرّيح الطيّبة و منه في صفة الجنّة «و ترابها مسك أذفر»
قوله (مكان المنطقة)
(٥) ظرف لقوله «اجعلها في حلقه الدّرع»
قوله (أحدهما مخصوف)
(٦) أصل الخصف ضمّ الشيء إلى الشيء و الجمع بينهما و النعل المخصوف كالثوب المرقّع.
قوله (و الدّلدل)
(٧) على وزن بلبل اسم بغلة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) سميّت بذلك لكونها سريعة حديدة ذات هيئة حسنة.
قوله (العضباء)
(٨) قال الجوهريّ: العضب القطع و ناقة عضباء أي مشقوقة الاذن و كذلك الشاة، و أمّا ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الّتي كانت تسمّى العضباء فإنّما كان ذلك لقبا لها و لم تكن مشقوقة الاذن، و قال المطرّزي مثله في المغرب، و قال ابن