شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨١ - الحديث التاسع
أنّ أوّل شيء من الدوابّ توفّي عفير ساعة قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قطع خطامه ثمّ مرّ يركض حتّى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها فكانت قبره. و روي أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ ذلك الحمار كلّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال: بأبي أنت و أمّي
فاعل يقول جبرئيل (عليه السلام) أو النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قال الجوهري: حيزوم اسم فرس من خيل الملائكة. و قال ابن الاثير: في حديث بدر أقدم حيزوم، هو أمر بالإقدام و هو التقدّم في الحرب و الإقدام الشجاعة، و قد تكسر همزة إقدام و يكون أمرا بالتقدّم لا غير و الصحيح الفتح من أقدم. أقول حديث بدر رواه المصنّف في كتاب الرّوضة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو طويل و فيه «فأقبل عليّ (عليه السلام) إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أسمع دويّا شديدا و أسمع أقدم حيزوم و ما أهمّ أضرب أحدا إلّا سقط ميتا قبل أن أضربه، فقال: هذا جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في الملائكة- الحديث.
قوله (و الحمار عفير)
(١) قال الآبي المعروف عفير بالعين المهملة و هو تصغير أعفر تصغير الترخيم كسويد تصغير أسود، و ما ذكر بعضهم من أنّه بالغين المعجمة فليس بمعروف و المشهور في اسم حماره (صلى اللّه عليه و آله) أنّه يعفور إلّا أنّه في القاموس و اليعفور بلا لام اسم حمار النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أو عفير كزبير.
قوله (قطع خطامه)
(٢) قال الجوهريّ: الخطم من كلّ دابّة مقدّم أنفه و فمه و الخطام الزّمام، و خطمت البعير زممته، و قال ابن الاثير: خطام البعير هو أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتّان فيجعل في أحد طرفيه حلقة. ثمّ يشدّ فيه الطرف الآخر حتّى يصير كالحلقة، ثمّ يقلّد البعير ثمّ يثنّى على مخطمه، و أمّا الّذي يجعل في الأنف دقيقا فهو الزّمام، و قال المطرّزي: الخطام حبل يجعل في عنق البعير و يثنّى في خطمه أي أنفه.
قوله (حتّى أتى بئر بني خطمه)
(٣) قال الجوهريّ: خطمه من الأنصار و هم بنو عبد اللّه بن مالك بن أوس، و قال المطرّزيّ الخطميّ منسوب إلى خطمة بفتح الخاء قبيلة من الأنصار و هو يزيد بن حصن الخطمي.