شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٩ - الحديث الثالث
قال: ثمّ قال: أما إنّه ليس فيه شيء من الحلال و الحرام و لكن فيه علم ما يكون.
[الحديث الثالث]
٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ عندي الجفر الأبيض، قال: قلت:
فأيّ شيء فيه؟ قال: زبور داود و توراة موسى و إنجيل عيسى و صحف إبراهيم و الحلال و الحرام، و مصحف فاطمة، ما أزعم أنّ فيه قرآنا و فيه ما يحتاج النّاس إلينا و لا نحتاج إلى أحد حتّى فيه الجلدة و نصف الجلدة و ربع الجلدة و أرش الخدش، و
أنّه سمع من فاطمة (عليها السلام).
قوله (فأيّ شيء فيه قال: زبور داود)
(١) الظاهر أنّ الجفر الأبيض وعاء فيه هذه الصحف لا أنّها مكتوبة فيه.
قوله (و لا أزعم أنّ فيه قرآنا)
(٢) [١] المقصود أنّه ليس فيه شيء من القرآن و إلّا كان (عليه السلام) عالما به، و الظاهر أنّ الضمير المجرور في «فيه» في المواضع الثلاثة راجع إلى مصحف فاطمة (عليها السلام) [٢] و رجوعه إلى الجفر الأبيض بعيد، و لعلّ المراد
[١] قوله «لا ازعم ان فيه قرآنا» كلمة تدل على الشك و لا يليق بالامام على ما سبق فى متواتر الاخبار. (ش)
[٢] قوله «راجع الى مصحف فاطمة» لا ريب فيه و لا يتصور رجوعه الى الجفر الابيض و لكن ينافى حينئذ ما فى الخبر السابق أنه ليس فى ذلك المصحف شيء من الحلال و الحرام و لا حاجة الى معرفة ذلك فان مصحف فاطمة (عليها السلام) كان خاصا بهم (عليهم السلام) سواء كان فيه الحلال و الحرام أو العلوم الاخر و قوله لم يقع فيه التحريف سيأتى الكلام فيه ان شاء اللّه. (ش)