شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٢ - الحديث الخامس
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» قال: الطاعة المفروضة.
[الحديث الخامس]
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد القمّاط، عن أبي الحسن العطّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: أشرك بين الأوصياء و الرّسل في الطاعة.
الائمّة إنّما يجب عليه و أمّا من لم يؤمن بهما فانّما الواجب عليه أصالة هو الايمان بهما ثمّ الايمان بهما يقتضي الايمان بهم و أمّا جميع الناس حتى المنكرين للّه و الرسول فانّهم كما لا يعذرون بجهالتهما كذلك لا يعذرون بجهالة الإمام هذا فيمن بلغه التبليغ و في غيره لو تحقّق مشكل [١].
قوله (أشرك بين الأوصياء و الرّسل في الطاعة)
(١) أشرك
[١] (قوله «و فى غيره لو تحقق مشكل» اشارة الى أن تحقق من لم يبلغه التبليغ ممتنع عادة لشهرة دعوى النبي (ص) و القرآن و ظهور الآيات ثم بعد الاعتراف بالنبى (ص) فاحتمال إمامة غير المعصومين غير ممكن لظهور فسقهم. قال صدر المتألهين: قال علامتهم التفتازانى فى شرح المقاصد بهذه العبارة: ان ما وقع بين الصحابة من المشاجرات على الوجه المسطور فى كتب التواريخ و المذكور على ألسنة الثقات يدل بظاهره على أن بعضهم قد جاوز عن الطريق بالظلم و الفسق و كان الباعث له الحقد و العناد و الحسد و اللداد و طلب الملك و الرئاسة و الميل الى اللذات و الشهوات اذ ليس كل صحابى معصوما و لا كل من لقى النبي (ص) بالخير موسوما الا أن العلماء لحسن ظنهم بأصحاب رسول اللّه (ص) قد ذكروا لها محامل و تأويلات بها يليق أو ذهبوا الى أنهم محفوظون عما يوجب التفسيق و التضليل صونا لعقائد المسلمين عن الزيغ و الضلالة فى حق كبار الصحابة سيما المهاجرين منهم و الانصار و المبشرين بالثواب فى دار القرار و أما ما جرى بعدهم من الظلم على أهل بيت النبي (ص) فمن الظهور بحيث لا مجال للاخفاء و من الشفاعة بحيث لا اشتباه على الآراء يكاد تشهد به الجماد و العجماء و يبكى له الارض و السماء و تنهدم منه الجبال و تنشق له الصخور و يبقى سوء عملهم على كر الشهور و مر الدهور فلعنة اللّه على من باشر أو أمر و رضى او سعى و لعذاب الآخرة أشد و أبقى، فان قيل فمن علماء المذهب من لم يجوز اللعن على يزيد مع علمهم بانه يستحق ما يربو على ذلك و يزيد قلنا تحاميا على أن يرتقى الى الاعلى فالاعلى كما هو شعار الروافض على ما يروى فى ادعيتهم و يجرى فى أنديتهم فرأى المعتنون بأمر الدين الجام العوام بالكلية طريقا الى الاقتصاد فى الاعتقاد بحيث لا يزل الاقدام عن السواء و لا يضل الافهام بالاهواء و الا فمن الّذي لا يخفى عليه الجواز و الاستحقاق و كيف لا يقع عليه الاتفاق. انتهت عبارته بألفاظها. (ش)